شارك مئات التونسيين، مساء السبت، في مسيرة وسط العاصمة تونس، للمطالبة بالإفراج عن ناشطين موقوفين ضمن ما يُعرف بـ"أسطول الصمود لكسر الحصار عن غزة"، إلى جانب الدعوة لإقرار قانون يجرم التطبيع مع "إسرائيل".
وجاءت المسيرة بدعوة من الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع، والهيئة التونسية لأسطول الصمود، وتنسيقية العمل المشترك من أجل فلسطين، حيث انطلقت من ساحة الجمهورية وصولًا إلى شارع الحبيب بورقيبة، تحت شعار: "الحرية لأبطال الصمود.. مطالبنا تجريم التطبيع لا تجريم التضامن مع فلسطين".
ورفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج عن الموقوفين، من بينها: "الأسطول حر والنضال مستمر"، و"الشعب يريد إطلاق سراح الموقوفين"، و"الحرية لأبطال الصمود".
وقال الناطق باسم الشبكة صلاح المصري إن التحرك يأتي للمطالبة بإطلاق سراح النشطاء، معتبرًا أن "أسطول الصمود" و"قافلة الصمود" شكّلا تحولًا في مستوى الحراك الشعبي الداعم لغزة.
وأضاف أن هذه المبادرات جسدت موقفًا شعبيًا واسعًا، مؤكدًا أن مكان النشطاء "في الشوارع لاستكمال نضالهم"، داعيًا إلى توسيع أشكال التحرك التضامني، سواء عبر اعتصامات أو المشاركة في مبادرات جديدة لكسر الحصار.
وأشار إلى التحضير لإطلاق قافلة برية وأسطول صمود ثانٍ، مؤكدًا أن توقيف النشطاء يمثل عائقًا أمام استمرار هذه الجهود، في وقت ينتظر فيه الفلسطينيون في قطاع غزة أي تحرك تضامني.
وكان القضاء التونسي قد أمر في 16 مارس/آذار الماضي بحبس 7 من أعضاء الهيئة التسييرية لأسطول الصمود المغاربي، مع استمرار التحقيق معهم بتهم بينها "التهرب الضريبي وغسيل الأموال".
وشملت قائمة الموقوفين عددًا من النشطاء، فيما كانت السلطات قد باشرت تحقيقات في وقت سابق بشبهات تتعلق بإدارة التبرعات، وسط رفض من النشطاء لهذه الاتهامات، وتأكيدهم أن نشاطهم يندرج في إطار العمل التضامني مع غزة.
