خاص - شهاب
أكد الدكتور حسن خاطر، رئيس مركز القدس الدولي، أن تصاعد عمليات هدم المنازل في مدينة القدس المحتلة لا يستند إلى أسباب قانونية كما تدعي سلطات الاحتلال، موضحا أنه قرار سياسي بامتياز يهدف إلى تفريغ المدينة من أصحابها الشرعيين والتضييق عليهم لدفعهم نحو الهجرة القسرية خارج حدود العاصمة المقدسة.
وأوضح د. خاطر في تصريح لوكالة (شهاب) أن هذه السياسة قديمة ومستمرة منذ عشرات السنين، وليست مرتبطة بحكومة "إسرائيلية" محددة، وإن كانت قد ازدادت شراسة في الآونة الأخيرة.
وأشار إلى أن سلطات الاحتلال ترفض منح تراخيص البناء للمقدسيين بنسب تكاد لا تُذكر، مما يضطر الأهالي أحياناً لإضافة مرافق بسيطة لبيوتهم، لتقوم البلدية لاحقاً بهدمها بحجة مخالفة القانون.
وشدد رئيس مركز القدس الدولي على قسوة واقع الهدم الذاتي، حيث يضطر المقدسيون لهدم بيوتهم بأيديهم لتفادي دفع غرامات مالية طائلة تصل لعشرات آلاف الشواكل، في ظل غياب أي تحرك دولي أو حقوقي جاد لوقف هذه الجرائم المتواصلة التي تؤدي لتشريد الأسر وتعميق معاناة المقدسيين.
ولفت د. خاطر إلى وجود معادلة "إسرائيلية" واضحة المعالم؛ ففي الوقت الذي يتم فيه التضييق على المقدسيين وهدم منازلهم وتشريدهم، تُفتح الأبواب على مصراعيها لبناء آلاف الوحدات الاستيطانية وتوسعة المستوطنات وتكريس بنيتها التحتية، وذلك لاستقطاب أكبر عدد ممكن من المستوطنين وإحلالهم مكان أصحاب الأرض الأصليين.
وذكر د. خاطر أن ما يجري في القدس هو حرب استنزاف حقيقية ضد الوجود الفلسطيني، تتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي ومنظمات الأمم المتحدة لوقف سياسة التطهير العرقي الصامتة التي تمارس بحق المدينة وأهلها.
وتأتي تحذيرات د. خاطر في ظل تصعيد ميداني خطير، حيث أجبرت سلطات الاحتلال المقدسيين على هدم 9 منازل ذاتياً منذ بداية شهر نيسان الجاري، شملت عائلات مقدسية عريقة.
