تحذير من كارثة بعد توقف أحد مولدات مشفى ناصر جنوب غزة جراء الحصار

حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الأحد، من تداعيات خطيرة بعد توقف أحد مولدات الكهرباء بمجمع ناصر الطبي بمدينة خان يونس جنوبي القطاع، جراء نفاد الزيوت بسبب الحصار الإسرائيلي.

جاء ذلك وفق مؤتمر صحفي عقده مدير المجمع عاطف الحوت في المبنى نفسه، غداة إعلان الوزارة توقف عمل أحد مولدات المجمع الرئيسية جراء نفاد الزيوت اللازمة لتشغيله.

وقال "الحوت"، إن المنظومة الصحية في قطاع غزة تمر "بتعقيدات كارثية" تزيد من صعوبة تقديم الخدمات الطبية، في ظل استمرار الأزمات المتراكمة.

وأوضح أن "تعطل أحد المولدات دفع الطواقم الطبية إلى الاعتماد على مولدات أقل قدرة تشغيلية ولساعات محدودة".

وشدد "الحوت"، على أن ذلك "لا يعني احتواء الأزمة، بل يعكس خطورتها واستمرارها".

وأشار إلى أن مجمع ناصر الطبي يُعد المستشفى الوحيد الذي يقدم خدمات تخصصية في محافظات جنوبي القطاع.

وحذر "الحوت"، من أن توقف خدماته المرتبطة بالكهرباء "يعني كارثة حقيقية" تمس حياة المرضى والجرحى.

ولفت إلى أن المولدات الكهربائية تعمل منذ أكثر من عامين في ظروف فنية وهندسية معقدة جراء حرب الإبادة الإسرائيلية، ما يجعل صيانتها أمراً بالغ الصعوبة، خاصة في ظل النقص الحاد في قطع الغيار والزيوت.

وأكد "الحوت"، أن الاحتلال الإسرائيلي بتعمد تقويض فرص تعافي المنظومة الصحية، سواء من خلال منع إدخال المستلزمات الأساسية، أو تعقيد إجراءات سفر المرضى للعلاج خارج القطاع.

وبدأ سفر مرضى من غزة للعلاج بالخارج ضمن عمليات إجلاء طبي في 2 فبراير/ شباط الماضي، مع إعادة الاحتلال فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح الذي تحتله منذ مايو/ أيار 2024، بشكل محدود جدا، وبقيود مشددة للغاية.

والأسبوع الماضي، قالت وزارة الصحة في غزة، إن جيش الاحتلال استهدف مركبة مستأجرة لصالح منظمة الصحة العالمية أثناء تنفيذ مهمة روتينية جنوبي القطاع، الأمر الذي قالت إنه يهدف إلى تقويض عمل المؤسسات الإنسانية وفرض مزيد من القيود.

وبمتوسط يومي، يغادر قطاع غزة 50 شخصا بين مرضى ومرافقيهم، وفق ما أفادت به مصادر بهيئة المعابر الفلسطينية بغزة، فيما تشير تقديرات فلسطينية إلى أن 22 ألف جريح ومريض بحاجة إلى العلاج بالخارج.

وفي سياق متصل، حذر "الحوت"، من أن "منع إدخال الزيوت وقطع الغيار يمثل انتقالا من القتل المباشر إلى القتل غير المباشر بحق المرضى والجرحى".

ووجّه "نداء عاجلا إلى الجهات الدولية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها، والتدخل الفوري لتوفير الاحتياجات اللازمة لاستمرار عمل المولدات، وضمان بقاء الخدمات الصحية".

ومطلع أبريل/ نيسان الجاري، حذرت وزارة الصحة في بيان، من كارثة وشيكة جراء انعدام توفر الزيوت اللازمة لتشغيل المولدات الكهربائية في المستشفيات والمراكز الطبية.

وناشدت كافة الجهات المانحة شراء زيوت للمولدات الكهربائية من خارج قطاع غزة، والعمل على إدخالها إلى المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية.

وتعتمد معظم المنشآت الطبية في القطاع على المولدات بسبب الانقطاع الكامل للتيار الكهربائي جراء الإبادة الإسرائيلية، ما يجعل توفر الوقود والزيوت مسألة حيوية لاستمرار العمل.

ورغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، لم يلتزم الاحتلال بالبروتوكول المتعلق بالجانب الإنساني، ولم يسمح إلا بإدخال كميات شحيحة جديدا من المساعدات الغذائية والإنسانية والطبية، والوقود والزيوت اللازمة لتشغيل المولدات.

 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة