قال الناطق باسم حركة المقاومة الإسلامية حماس، حازم قاسم، أمس الخميس، إن حماس تجري اتصالات مع الوسطاء وخاصة مصر، بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار مع الاحتلال في قطاع غزة، معتبرا اشتراط "تل أبيب" نزع السلاح قبل باقي المسارات يمثل "مخالفة لخطة ترامب".
وأضاف قاسم في مقابلة مع الأناضول أن هناك "نقاشات واتصالات مستمرة مع الوسطاء، خاصة مع الأشقاء في مصر، لإيجاد مقاربات معقولة فيما يتعلق بالإطار العام للمرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب".
وأوضح، أن "إسرائيل "ما زالت تتعنت في طرح مسائل مثل السلاح الفلسطيني قبل الدخول في أي من المسارات الأخرى، دون تقديم أي ضمانات".
وأكد قاسم أن اشتراط موضوع "نزع السلاح" قبل الدخول في باقي المسارات، يمثل مخالفة ومعارضة لما تم الاتفاق عليه في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشار إلى إن "هذا الطرح ينسجم مع الموقف الإسرائيلي ويهدف إلى تخريب الاتفاق الموجود"، مؤكداً أن "المطلوب هو تنفيذ المرحلة الأولى حسب ما جاء في الاتفاق، ثم الدخول في نقاش متعلق بالمرحلة الثانية".
وفي السياق، أكد قاسم التزام الحركة بما جاء في اتفاق وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أنها تواصل اتصالاتها السياسية والدبلوماسية مع الوسطاء بشكل مستمر، وتضعهم يومياً في صورة الخروقات الإسرائيلية للاتفاق.
وأوضح قاسم أن إسرائيل تقوم بـ"تحريك الخط الأصفر باتجاه الغرب وقضم مزيد من الأرض لصالح الوجود الإسرائيلي داخل قطاع غزة"، معتبراً ذلك "مخالفة للخرائط التي نشرها الرئيس الأمريكي نفسه".
ويردف قائلا: "إزاحة الخط الأصفر يتبعها تهجير للمواطنين وقصف وقتل ونسف كما يحدث بشكل يومي"، داعياً الوسطاء إلى "اتخاذ موقف حقيقي لوضع حد لهذه الخروقات وإلزام الاحتلال بتنفيذ ما جاء في الاتفاق".
كما يلفت إلى أن الحركة "ترصد الانتهاكات الإسرائيلية يوميا وتضعها أمام كل الجهات ذات العلاقة.
وفي ذات السياق، شدد قاسم على أن استهداف الاحتلال عزام نجل رئيس حركة "حماس" في غزة خليل الحية "يهدف إلى الانتقام من وفد الحركة المفاوض في القاهرة، والضغط على قيادتها لابتزاز مواقف سياسية خلال هذه المفاوضات".
ويقول إن "ارتقاء عزام الحية الشهيد الرابع من أبناء رئيس الحركة في قطاع غزة الدكتور خليل الحية، يضاف إلى سلسلة جرائم الاحتلال بحق شعبنا الفلسطيني منذ أكثر من عامين".
ويشدد قاسم على أن هذه السياسة "التي استخدمها الاحتلال سابقاً، لن تنجح في انتزاع أي موقف من قيادة المقاومة وحركة حماس".
ويوضح أن الحركة "أكدت مراراً ضرورة تنفيذ المرحلة الأولى، لأنها تبني أرضية من الثقة للانتقال إلى نقاش يتعلق بالمرحلة الثانية بما تتضمنه من ملفات شائكة".
وفي 29 سبتمبر/أيلول 2025 أعلن ترامب خطة لوقف الحرب بغزة تتألف من 20 بندا منها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح "حماس" وانسحاب إسرائيلي جزئي من القطاع وتشكيل حكومة تكنوقراط ونشر قوة استقرار دولية، ودخلت المرحلة الأولى من الخطة في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
وفيما التزمت حركة "حماس" بمتطلبات المرحلة الأولى تنصلت "إسرائيل" من تعهداتها وواصلت اعتداءاتها، ما أسفر عن استشهاد 846 فلسطينيا وإصابة 2418 آخرين، وفق أحدث إحصاء.
ورغم التنصل الإسرائيلي أعلن ترامب منتصف يناير/ كانون الثاني الماضي بدء المرحلة الثانية ضمن خطته المعتمدة بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتتضمن المرحلة الثانية انسحابا أوسع لجيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يواصل احتلال أكثر من 50 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وإعادة الإعمار، مقابل بدء نزع سلاح الفصائل، وهو ما لم تنفذه إسرائيل أيضا وتتجاوزه بالإصرار على نزع السلاح أولا.
