مشاهد لأول مرة

تقرير أبطال دير البلح.. "أبو بكرة" و"العرقان" بصمات قيادية في ميادين الإعداد وصناعة الطوفان

الشهداء القادة أبو ضياء العرقان وإبراهيم أبو بكرة

تقرير - شهاب

جاءت معركة "طوفان الأقصى" لتترجم جهود سنوات طويلة من الإعداد العسكري الشاق الذي قاده ثلة من الكوادر الميدانية بعيدا عن الأضواء، ففي مدينة دير البلح، وتحديدا ضمن "كتيبة حطين"، برز اسم القائدين إبراهيم محمود أبو بكرة وإبراهيم زياد العرقان كركائز أساسية في بناء وتجهيز المجموعات القتالية، إذ نذروا حياتهم لتأهيل جيل من المقاتلين القادرين على خوض أعقد المواجهات الميدانية.

ففي المشاهد التي توثق سيرتهم عبر قناة "أقمار الطوفان" على موقع تيلغرام، ظهر الشهيد القائد الميداني إبراهيم محمود أبو بكرة، قائد إحدى السرايا في كتائب القسام، وهو يشرف بنفسه على تجهيز المجندين ورفع كفاءتهم القتالية.

أبو بكرة الذي ارتقى شهيدا في السابع عشر من نوفمبر لعام 2023، أمضى حياته في ميادين الإعداد والتطوير، تاركا خلفه ثلة من المقاتلين الذين تشربوا منه فنون المواجهة والإقدام في معارك الشوارع والكمائن المحكمة.

وعلى ذات الدرب، سار رفيق دربه الشهيد القائد الميداني إبراهيم زياد العرقان، نائب قائد سرية في كتيبة حطين، والذي كان له دور بارز في إدارة العمليات الميدانية في دير البلح، ولا سيما في الجزء الجنوبي الغربي منها، حيث مسقط رأسه هناك.

العرقان الذي استهدفه الاحتلال بغارة غادرة على منزل عائلته في الحادي عشر من ديسمبر لعام 2023، كان معلما في ميادين التدريب، يغرس في نفوس جنوده عقيدة القتال والثبات فوق الأرض.

هذه النماذج القيادية التي ظهرت في لقطات التدريب والتجهيز، تعكس العقيدة العسكرية لكتائب القسام، إذ يتقدم القادة الصفوف في الإعداد والجهاد، فبينما كان أبو بكرة يضع اللمسات الأخيرة على خطط المناورة، كان العرقان يتابع أدق تفاصيل الجاهزية القتالية لأبناء السرية، ليرتقيا معا في معركة البطولة، تاركين وراءهما مدرسة عسكرية تخرج منها مئات المجاهدين الذين يواصلون اليوم تلقين العدو دروسا قاسية.

وتأكيدا على الوفاء لهؤلاء الأبطال، دشنت كتائب القسام منصة "أقمار الطوفان"، وهي قناة متخصصة تعنى بنشر السير العطرة لمجاهديها وقادتها الذين ارتقوا في معركة "طوفان الأقصى".

وتهدف هذه المنصة إلى توثيق البطولات الميدانية واللحظات الأخيرة في حياة الشهداء، لتكون مرجعا للأجيال القادمة، حيث تعرض مقاطع مرئية وتدريبات عسكرية تظهر القادة وهم يجهزون المجندين، مما يسلط الضوء على الجوانب الإنسانية والقيادية لشخصيات مثل "أبو بكرة" و"العرقان" الذين صاغوا بدمائهم فصولا من العزة.

وقدمت "كتيبة حطين" في دير البلح قوافل من الشهداء في هذه المعركة، وعلى رأسهم القائد الكبير وعضو المجلس العسكري العام لكتائب القسام، الشهيد غازي أبو طماعة، والشهيد القائد الكبير وائل عسفة "أبو حمزة" قائد كتيبة حطين.

وتأتي هذه التضحيات كامتداد للدور البطولي لمقاتلي دير البلح الذين كان لهم شرف المشاركة الفاعلة بالمئات في "يوم العبور الكبير" في السابع من أكتوبر، حيث داسوا بأقدامهم غطرسة المحتل وكانوا في طليعة المقتحمين للحصون والقواعد العسكرية المحيطة بالقطاع.

 

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة