شهدت المنطقة، الثلاثاء، 6 اتصالات بين قادة ومسؤولين عرب وإيرانيين، وأخرى عربية-عربية، لدعم الوساطة الجارية بين واشنطن وطهران، ومحاولة إنقاذ مسار التهدئة عقب عودة التوتر بين الجانبين.
وتأتي هذه الاتصالات في وقت تتواصل فيه مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن، برعاية أطراف إقليمية ودولية، بهدف صياغة "مذكرة تفاهم" تضع إطارا لاتفاق ينهي الحرب.
وبعد تفاؤل ساد الأوساط الدولية بقرب الإعلان عن اتفاق نهائي لوقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، عاد التوتر من جديد، وسط مخاوف من الرجوع إلى المربع الأول.
وفي وقت سابق الثلاثاء، أفادت وكالة "فارس" الإيرانية بمقتل عدة أشخاص في غارة أمريكية إسرائيلية استهدفت سفنا إيرانية جنوب جزيرة لارك بمضيق هرمز.
وشهد مضيق هرمز خلال اليومين الماضيين اشتباكات بين القوات الإيرانية والأمريكية.
وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة انتهكت بشكل صارخ وقف إطلاق النار المؤقت، مشددة على أنها "لن تترك أي اعتداء دون رد".
ووفق رصد الأناضول استنادا إلى بيانات رسمية، توزعت الاتصالات على النحو الآتي:
الأردن والبحرين
قال الديوان الملكي الأردني، في بيان، إن عاهل البلاد عبد الله الثاني تلقى اتصالا من نظيره البحريني حمد بن عيسى آل خليفة، بحثا خلاله أبرز التطورات في المنطقة.
وأكد ملك الأردن "ضرورة التوصل إلى تهدئة شاملة، وتثبيت وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران"، لافتا إلى أن "أي اتفاق لإنهاء الحرب يجب أن يضمن أمن الدول العربية".
مصر وإيران
قالت الرئاسة المصرية، في بيان، إن الرئيس عبد الفتاح السيسي تلقى اتصالا من نظيره الإيراني مسعود بزشكيان، بحثا خلاله مسار المفاوضات الجارية والجهود المبذولة للتوصل إلى مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، تمهيدا لاتفاق شامل يعيد الأمن إلى المنطقة.
واستعرض الزعيمان "الاتصالات والجهود التي تضطلع بها مصر لتيسير المفاوضات، وتمهيد الطريق نحو اتفاق نهائي وشامل يضع حدا للتصعيد ويعيد الأمن والاستقرار إلى المنطقة".
وأكد السيسي خلال الاتصال "دعم مصر الكامل للمسار التفاوضي القائم".
كما شدد على "رفض مصر القاطع لأي اعتداء على سيادة دول الخليج الشقيقة، أو تهديد سلامة أراضيها، مع التشديد على أهمية التحلي بالمرونة وتفادي الحسابات الخاطئة وإتاحة الفرصة الكافية للمسار الدبلوماسي"، بحسب البيان.
من جانبه، أعرب بزشكيان عن تقديره "للجهود التي بذلتها مصر والأطراف الإقليمية الأخرى لتقريب وجهات النظر بين الجانبين الإيراني والأمريكي".
كما شدد على حرص بلاده على "تعزيز العلاقات الأخوية مع كافة الدول العربية، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي"، وفق البيان نفسه.
اتصالات قطرية مع مسؤولين عرب
وفق بيانات لوزارة الخارجية القطرية، أجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن آل ثاني 3 اتصالات مع مستشار الأمن الوطني الإماراتي طحنون بن زايد، ووزيري الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، والأردني أيمن الصفدي.
وجرى خلال هذه الاتصالات استعراض "جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران".
كما جرى استعراض سبل "تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة".
وشدد المسؤول القطري خلال الاتصالات على "أهمية دعم جهود الوساطة الجارية، للتوصل إلى اتفاق سلام مستدام".
كما تلقى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالا من وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، وفق المصدر نفسه.
وبحث الجانبان "علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتعزيزها، ومناقشة جهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية".
كما تناول الاتصال "تنسيق الجهود لدعم الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة"، بحسب البيان.
وأعرب رئيس الوزراء القطري عن "ضرورة تجاوب كافة الأطراف، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي إلى التوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد".
والأحد، أورد موقع "أكسيوس"، نقلا عن مسؤولين أمريكيين، ادعاءات تفيد بأن واشنطن وإيران تقتربان من التوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لطهران ببيع النفط، واستئناف المفاوضات لتقييد البرنامج النووي الإيراني.
والسبت، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استكمال التفاوض على معظم بنود اتفاق مع طهران، في انتظار استكمال ترتيباته النهائية مع إيران ودول شرق أوسطية، على أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ضمن بنود أخرى.
وتقود باكستان وساطة بين واشنطن وطهران لإنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط بهجمات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، قبل التوصل إلى وقف مؤقت لإطلاق النار في 8 أبريل/ نيسان.
كما نفذت طهران هجمات ضد ما قالت إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، أسفر بعضها عن قتلى وجرحى عرب وأضرار بمنشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة.
