أفادت القناة العبرية الثانية، اليوم الأربعاء، بأن جيش الاحتلال نفذ عملية إلكترونية معاكسة لمعرفة مدى استخلاص جنوده للعبر، وذلك بعد أشهر من إعلان جهاز الأمن العام "الشاباك" عن كشفه محاولات حثيثة لحركة حماس للإيقاع بهم عبر صفحات وهمية على مواقع التواصل الاجتماعي تتقمص أدوار فتيات حسناوات.
ونقلت القناة عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن "فرع أمن المعلومات التابع لشعبة الاستخبارات بالجيش قام بالمئات من عمليات التضليل الإلكتروني التي استهدفت مئات الجنود عبر حسابات وهمية لفتيات كالتي استخدمتها حماس".
وأوضحت القناة العبرية أن 350 جنديًا تلقوا طلبات صداقة من الحسابات الوهمية، حيث وافق 6% منهم فقط على قبول الصداقة.
فيما نقلت القناة عن مصدر بشعبة الاستخبارات قوله إن "هذه النسبة وإن كانت ضئيلة إلا أنها قد تكون بالغة الخطورة، وأنه من الممكن وصول الأعداء إلى شخصيات عالية الأهمية وسيتمكنون من الوصول إلى معلومات حساسة".
وأضاف المصدر أنه "يكفي جاهل واحد في صفوف الجيش والأجهزة الأمنية ليتسبب ببالغ الضرر للمنظومة الأمنية الإسرائيلية".
وبحسب المصدر فإن "الخطورة تكمن بوصول جهات معادية إلى هواتف الجنود، وأن هكذا خطورة لا تتعلق فقط بالمعلومات العسكرية بل تتعداها إلى الشخصية عن المستخدم ومن بينها بطاقات الائتمان والصور والمحادثات الخاصة".
وقال إن "العدو يستهدف الجميع سواءً الرجال أو النساء من جنود وضباط الأمر الذي يتوجب التيقظ له دائمًا"، مشيراً إلى أن الغاية من عدم الانكشاف للعدو في هذا الفضاء الإلكتروني تكمن في مفاجأته والمحافظة على التفوق التقني.
وكان جيش الاحتلال الإسرائيلي كشف قبل عدة أشهر عما وصفه بـ"نشاط إلكتروني خطير" لحركة حماس في "فيسبوك" يهدف إلى استدراج جنود الجيش عبر حسابات مزيفة لفتيات سرقت صورهن للوصول إلى أسرار عسكرية وكشف مسؤولو الجيش أن حماس قامت بتواصل عبر حسابات فيسبوك لفتيات "جميلات"، سرقت صورهن، وقامت باستدراج الجنود إلى كشف معلومات دقيقة عن الجيش.
وقال الجيش إنه تمكن من كشف النشاطات المعادية التي نفذتها حماس، في أعقاب بلاغات عديدة وصلت من الجنود عن تواصل حسابات مشبوهة معهم عبر فيسبوك، واستدراجهم إلى تنزيل تطبيقات تعارف ومن ثم قطع الاتصال. وقامت وحدة الحفاظ على أمن المعلومات في الجيش بإطلاق حملة للتعرف على حقيقة هذه الحسابات.
