حذر أمير الكويت، الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الثلاثاء، من انهيار مجلس التعاون الخليجي، بسبب تداعيات الأزمة الخليجية، قائلا إن الأجيال لن تسامح.
وقال الصباح، خلال افتتاحه دورة الانعقاد العادي الثاني في الفصل التشريعي الـ15 لمجلس الأمة الكويتي، إن مجلس التعاون الخليجي هو "شمعة الأمل" في النفق العربي، مشيرا إلى أن انهياره هو تصدع لآخر معاقل العمل العربي المشترك.
وطالب أمير الكويت بضرورة أن يعي كل أطراف الأزمة تبعات التصعيد، مؤكدا الالتزام بالنهج الهادئ في التعامل معها. كما شدد على أن بلاده ليست طرفا في الأزمة وهدفها إصلاح ذات البين.
وقال: "من المؤسف أن يسيء البعض استخدام وسائل التواصل، تحت ذريعة حرية الرأي والتعبير".
وأضاف أمير الكويت أن التاريخ وأجيال الخليج والأجيال القادمة وأجيال العرب لن ينسوا من يسهم ولو بكلمة في تأجيج وتصعيد الخلاف الخليجي.
وتقود الكويت وساطة منذ اندلاع الأزمة الخليجية بين السعودية ومصر والبحرين والإمارات من جهة، وقطر من جهة ثانية في 5 يونيو/حزيران الماضي، حيث تتعرض قطر لحصار بري وبحري وجوي إثر قطع الدول الأربع علاقاتها معها بدعوى دعمها للإرهاب، وهو ما تنفيه الدوحة.
وعلى الصعيد المحلي، حذر أمير الكويت من أخطار خارجية تتهدد مسيرة بلاده الوطنية قائلا إن "مسيرتنا الوطنية تهددها أخطار خارجية جسيمة (لم يحددها) وتحتضنها تحديات داخلية صعبة".
وأضاف "نحمد الله على نعمة الأمن والأمان في الكويت، وعلينا ألا نغفل لحظة عن النيران المشتعلة حولنا والمخاطر التي تهدد مسيرتنا". وتابع "واجبنا جميعا -خاصة أنتم في مجلس الأمة- حماية وطننا من مخاطر الفتنة الطائفية، وتحصين مجتمعنا من هذا الوباء، واجبنا الحفاظ على وحدتنا الوطنية".
وذكر أن "أمامنا تحديا، وهو ضرورة بل حتمية إصلاح اقتصادنا الوطني الذي يعاني اختلالا هيكليا صارخا"، مضيفا "أمام تطورات العصر وتحدياته أصبح تصويب مسار العمل البرلماني استحقاقا وطنيا لا يحتمل التأخير، وعليكم مسؤولية إجراء هذا التصويب".
