اقتصادي: فتح فروع البنوك في غزة دون سيولة لا يغيّر من الأزمة شيئًا

 حذّر المحلل الاقتصادي أحمد أبو قمر من أن إعادة افتتاح بعض فروع البنوك في قطاع غزة "لن تسهم في حلّ الأزمة الاقتصادية" ما لم تُرفق بخطة فعلية لضخ السيولة النقدية وإتاحة السحب والإيداع للمواطنين بشكل طبيعي.

وأوضح أبو قمر في تصريحات صحفية أن فتح الأبواب دون توفر السيولة يترك الحسابات مجمّدة، ويدفع الناس إلى اللجوء للسوق السوداء ودفع عمولات باهظة للحصول على الكاش، وهو ما يفاقم المعاناة الاقتصادية بدلًا من تخفيفها.

وأشار إلى أن عودة العمل المصرفي لا معنى لها من دون تدفق أموال نقدية تضمن استمرار النشاط التجاري ودفع الأجور، مؤكدًا أن السيولة هي شريان الحياة الاقتصادية في أي مجتمع.

وبيّن أبو قمر أن البنية المصرفية في القطاع تضررت بنسبة 95% خلال العامين الماضيين، وتكبّدت خسائر بمئات الملايين، ما يجعل تشغيل فروع محدودة خطوة رمزية فقط إن لم تتبعها خطة عاجلة لتأمين السيولة وحماية مدخرات المواطنين.

ولفت إلى أن التقارير الدولية قدّرت كلفة إعادة الإعمار المالي بنحو 42 مليون دولار، غير أن الأولوية العاجلة تتمثل في كبح السوق السوداء وضمان وصول النقد إلى الفروع والصرافات لتلبية احتياجات الناس اليومية.

وختم بالقول إن الرؤية المطلوبة لإنعاش الاقتصاد الغزّي تقوم على ضخ السيولة المنتظمة عبر القنوات الرسمية، وتوسيع أنظمة الدفع الرقمي، وبناء الثقة مع المواطنين من خلال إلغاء العمولات المبالغ فيها وضمان الودائع.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة