صورة وزراء الخارجية العرب يجتمعون لبحث " التهداديات الإيرانية " بدعوة سعودية

tc633d3f

أعلن الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في القاهرة، أن الصواريخ، التي يستهدف بها الحوثيون السعودية، إيرانية الصنع.

وقال أبو الغيط إن إيران تريد، ومن خلال تزويد "الحوثيين" بصواريخها، توجيه رسالة مفادها أن العواصم العربية في مرمى نيرانها.

وشدد أبو الغيط، مخاطبا الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، على أن "التهديدات الإيرانية تجاوزت كل حد وتدفع بالمنطقة إلى هاوية خطيرة"، مؤكدا ضرورة أن توقف إيران "تدخلاتها" في شؤون الدول العربية.

وقال أبو الغيط في كلمته: "الدول العربية تعتز بسيادتها وهي قادرة على الدفاع عن استقرارها وأمنها ولن تقبل أبدا أن تعيش رهينة الخوف أو تحت ظل الترهيب".

واعتبر الأمين العام للجامعة العربية أن "البرنامج الإيراني للصواريخ البالستية يمثل تهديدا كبيرا للمنطقة".

من جانبه قال وزير خارجية البحرين ​خالد بن أحمد آل خليفة​ في كلمة أن "الخطر الكبير الذي يستهدفنا هو الخطر الايراني، والصاروخ الذي سقط في الرياض هو ليس اول اعتداء تتعرض له السعودية من قبل اطراف تعمل لصالح ايران في المنطقة".

ولفت الى ان "تفجير انبوب النفط في البحرين هو سلسلة من اعتداءات طويلة كلفتنا آلاف الضحايا"، معتبراً "اننا أمام مسؤولية كبيرة"، مشداً على ان "الامن القومي العربي يصان من قبل العمل العربي المشترك"، متسائلاً "هل هذه الآلية قادرة على المواجهة بكل صدق؟".

وقال آل خليفة الى أن "ايران لا تحاربنا من قبل سواحلها فقط، بل ان "​حزب الله​" الارهابي هو الذراع الاول لإيران الموجود في لبنان ومتمثل بشخصية الحوثيين في اليمن"، معتبراً "اننا نتعرض للاسقاط والسيطرة والهيمنة"، على حد وصفه.

وشدد على "اننا نود ان نحمل المسؤولية الى الدول التي يكون فيها "حزب الله" شريكا بالحكومة وهنا نقصد لبنان، الذي يتعرض للسيطرة التامة من هذا الحزب الارهابي ويعبر حودو الدول جميعا"، مؤكداً "اننا لن نرصى بأن نستمر بهذا الوضع بل سنواجه بمختلف الاشكال".

واوضح أنه "إذا لم يكن لدينا ثقة كدول عربية في آلياتنا لوصول الى أمن شعوبنا فماذا سيكون أمامنا؟".

ولفت آل خليفة الى أن "ارتباطنا في العمل مع الأساطيل الاميركية وغيرها يحقق نتائج توصل الى تحقيق أمن اكثر من الامن العربي المشترك"، موضحاً "اننا لا نستهدف أحد بل نحن من يتعرض للإستهداف".

بدوره، أكد وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، أن المملكة لن تقف مكتوفة الأيدي "أمام العدوان الإيراني".

وأعرب الجبير عن شكره "للأشقاء على الاستجابة السريعة لدعوة المملكة لعقد هذا الاجتماع الاستثنائي لمجلس الجامعة الموقر"، معتبرا أن "هذه الاستجابة تعكس وبشكل كبير استشعار دولنا للمخاطر الجسيمة التي يتعرض لها أمن المنطقة واستقرارها كنتيجة حتمية للانتهاكات الصارخة للنظام الإيراني".

وقال الجبير إن "الصاروخ الباليستي الغادر الذي تم إطلاقه" على العاصمة السعودية "يعكس الاعتداءات الإيرانية المتكررة ضد المملكة التي شهدت إطلاق 80 صاروخا باليستيا تحمل الهوية الإيرانية عبر عميلها الحوثي في اليمن",

وشدد على أن "السكوت على هذه الاعتداءات الغاشمة لإيران عبر عملائها في المنطقة لايترك أي عاصمة عربية في أمان من هذه الصواريخ الباليستية".

وأشار الجبير إلى أن "المملكة العربية السعودية لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا العدوان السافر ولن تتوانى عن الدفاع عن أمنها الوطني للحفاظ على أمن وسلامة شعبها".

وأضاف وزير الخارجية السعودي: "نحن جميعا مطالبون بتحمل مسؤولياتنا القومية، وصيانة أمن واستقرار دولنا، للتصدي لهذه السياسات الإيرانية العدوانية تجاهنا".

وشدد الجبير على أن "أي تراخي في التعامل مع سياسات إيران العدوانية تجاهنا من شأنه أن يشجعها على التمادي في عدوانها"، مؤكدا: "مطالبون اليوم أن نقف وقفه جادة وصادقة مع دولنا وشعوبنا، والالتزام بمبادئ وميثاق جامعة الدول العربية والقوانين الدولية في التصدي لهذه السياسات الغاشمة".

ويعقد وزراء الخارجية العرب، اليوم الأحد، اجتماعا طارئا في القاهرة بطلب من السعودية لبحث سبل التعامل مع دور إيران في الشرق الأوسط، على خلفية إطلاق الحوثيين، يوم 4 نوفمبر/تشرين الثاني، صاروخا باليستيا على الرياض.

ويجري الاجتماع وسط غياب وزراء خارجية كل من قطر ولبنان وعمان والإمارات والجزائر والعراق، الذين أرسلوا ممثلين عنهم.

وأعد المشاركون في هذا اللقاء تقريرا يدين "التدخلات الإيرانية في شؤون الدول العربية"، وتم توزيعه على أعضاء الجامعة لبحثه خلال الاجتماع الوزاري.

وقال حسام زكي، مساعد الأمين العام لجامعة الدول العربية، في تصريحات لصحيفة "الشرق الأوسط" اليوم الأحد "إن ما تقوم به إيران ضد بعض الدول العربية يستدعى القيام بأكثر من إجراء لوقف هذه الاعتداءات والتدخلات والتهديدات التي تتم عبر طرق ووسائل كثيرة"، وأضاف: "وبالتالي، فالحد منها يتطلب سياسية عربية جماعية".

وذكر زكي أن الاجتماع "سوف يشكل رسالة حازمة لإيران للتراجع عن سياستها الحالية في المنطقة"،.

ونقلت صحيفة "الأهرام" المصرية الرسمية عن مصدر دبلوماسي عربي قوله إن الاجتماع قد يحيل الأمر إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. 

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة