عقد الرؤساء الثلاثة في لبنان اجتماعا في قصر الرئاسة شرق بيروت، الثلاثاء، وخرجوا منه معلنين أن الجلسة كانت مثمرة وايجابية.
وأفاد بيان صادر عن الرئاسة اللبنانية بأن اللقاء الثلاثي أكد أن التهديدات الإسرائيلية انتهاك واضح لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، وتهديد مباشر للاستقرار الذي يسود المنطقة الحدودية منذ 2006.
والأربعاء الماضي، زعمت إسرائيل أن الرقعة النفطية (البلوك) رقم 9 ملك لها، منتقدة ما وصفته بـ”التصرف الاستفزازي” من قبل الحكومة اللبنانية بطرح هذا البلوك للاستثمار، وملمحة إلى احتمال عرقلتها للتنقيب به.
وفي أغسطس/آب 2006، تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع القرار 1701، الذي يدعو إلى وقف كامل للعمليات القتالية في لبنان، عقب الحرب الإسرائيلية على الجنوب اللبناني.
وتم الاتفاق -وفقا للبيان الصادر عن قصر بعبدا بعد اجتماع الرؤساء الثلاثة على الاستمرار في التحرك على مختلف المستويات الإقليمية والدولية لمنع "إسرائيل" من بناء الجدار الإسمنتي داخل الحدود اللبنانية، ومن احتمال تعديها على الثروة النفطية والغازية في المياه الإقليمية اللبنانية.
وكشف أن هناك سلسلة اجراءات (لم يكشف عنها) ستعرض على المجلس الأعلى للدفاع في اجتماع استثنائي الأربعاء؛ بهدف اتخاذ ما يناسب من قرارات تمنع التعديات الإسرائيلية، وتحول دون حصول أي تدهور أمني في المنطقة الحدودية.
وتم الاتفاق على معالجة ما حصل في الأيام الماضية من خلال المؤسسات ووفق الدستور، ومن خلال الالتزام بوثيقة الميثاق الوطني للحفاظ على العيش المشترك”.
ويأتي هذا الاجتماع، بعد اتصال أجراه عون مع بري، قبل يومين، بمبادرة من الحريري للتخفيف من الاحتقان السياسي الذي حصل، وانعكس على الشارع، على خلفية فيديو مسرب لوزير الخارجية جبران باسيل يصف فيه رئيس البرلمان بـ”البلطجي”.
وبدأ الخلاف بين بري وعون على خلفية توقيع الأخير مرسوم أقدمية الضباط (ترقيات) من دون توقيع وزير المال؛ الأمر الذي اعتبره رئيس رئيس البرلمان مخالفة صارخة للدستور والطائف.
