الطائرات الحربية في مواجهة المسيرة الشعبية

thumb

بقلم الباحث في الشأن الإسرائيلي: ناصر ناصر

لقد بات من الواضح ان عجز اسرائيل عن وقف زخم مسيرة العودة الكبرى و كسر الحصار كما ظهر في جمعة الشباب الثائر قد أجبرها لفعل ما تتقن فعله وهو استخدام الطائرات الحربية لتدمير وتخريب قوارب كانت ستستخدم وبطريقة سلمية لكسر الحصار عن غزة .حيث شنت طائراتها الحربية سلسلة غارات فجر 28-4 على ما زعمت انه ستة أهداف للقوة البحرية لحماس في قطاع غزة .

ليس من المستغرب ان تلجأ قوات الاحتلال لمثل هذه الاساليب ، فقد أشارت وسائل إعلامها وقبل أسابيع الى إحتمالية اللجوء الى مثل هذا الامر وليس كما أعلن راديو اسرائيل اليوم من ان هذا يشكل تحول أو تغير أو سياسة جديدة ستتبعها حكومة اسرائيل من اليوم وصاعدا ، أي توسيع دائرة المواجهة من الحدود الشرقية الى كافة أنحاء قطاع غزة ، ومن الاقتصار على مواجهة المتظاهرين في المسيرة الى مواجهة وملاحقة قادة المقاومة في كل أنحاء القطاع . 

أيا كان الامر تحولا كان في السياسة أو استمرارا لها بوتيرة أشد ، فمن المتوقع أن يزداد التوحش الاسرائيلي كلما زاد زخم مسيرة العودة واقتربت ذروتها في يوم النكبة ، كنوع من التغطية على عجز اسرائيل . وكمحاولة أيضا في استفزاز المقاومة وحرف المسيرة عن مسارها الشعبي و نقلها الى مسارات مريحة للاحتلال ، مما يمكنه من استخدام كل ما يملك من آلات وأدوات البطش والدمار ، إن من المطمئن فعلا هو ما يظهر من وعي شعبي ومن قبل منظمي المسيرة لهذه الاساليب أو لهذه المصيدة الاسرائيلية ، وكما نجح الشعب الفلسطيني وشبابه الثائر في ابتكار وسائل مسيرة العودة الشهيرة فمن المتوقع ان ينجح أيضا في مواجهة تحولات أو مكائد الاحتلال الجديدة ،ومنها قصف الطائرات والاغتيالات.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة