قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، السبت، إنه يعول على إلتزام الأطراف في ليبيا بمبادرة وقف إطلاق النار التي دعا إليها بشكل مشترك مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده بوتين مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بالعاصمة الروسية موسكو.
واعتبر بوتين أنه "من المهم وضع حد للمواجهة المسلحة" بين قوات الجنرال المتقاعد خليفة حفتر وقوات حكومة "الوفاق الوطني" و"وقف إطلاق النار، واتخاذ إجراءات استئناف الحوار السياسي بهدف نهائي هو التغلب على الانقسام داخل البلاد، وتشكيل مؤسسات الدولة".
وأضاف: "أعول جدا على وقف الأعمال القتالية خلال ساعات، خلال 5 ساعات كما طالبنا أنا والرئيس أردوغان أن توقف الأطراف المتحاربة في ليبيا إطلاق النار والعمليات العسكرية"، حسب ما نقلت عنه وكالة "سبوتنيك" الروسية.
وأوضح بوتين أنه بحث مع ميركل قضايا دولية وإقليمية والأوضاع في ليبيا.
وأشار إلى استمرار الأعمال القتالية في ليبيا، وتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في هذا البلد العربي.
وأكد أن الاشتباكات في ليبيا تنعكس أيضا بشكل سلبي على أوروبا من حيث الهجرة غير القانونية والتهريب وانتشار السلاح والمخدرات.
وردا على سؤال صحفي عما إذا كانت لدى روسيا مرتزقة تحارب في ليبيا، قال بوتين إنه "حتى لو كان هناك مواطنون روس في ليبيا، فإنهم لا يمثلون مصالح الدولة الروسية ولا يتقاضون أجورا من الدولة الروسية".
وأضاف: "بشكل عام ووفقا لبياناتنا فإنه يوجد في منطقة النزاع في ليبيا، العديد من المرتزقة القادمين من منطقة إدلب السورية".
وتابع: "هذه مرحلة خطيرة للغاية، لقد تحدثنا مع أردوغان عن هذا الموضوع، وبعد اتفاقنا نأمل أن تتوقف الاشتباكات وأن ينتهي إرسال المرتزقة إلى ليبيا من مناطق الصراع الأخرى بما في ذلك سوريا".
يشار إلى أن الرئيس أردوغان وبوتين أصدرا بيانا مشتركا، الأربعاء الماضي، دعيا فيه إلى وقف إطلاق النار في ليبيا بداية من منتصف ليل السبت الأحد.
ولاقت المبادرة ترحيبا وموافقة من المجلس الرئاسي لحكومة "الوفاق" الليبية والمجلس الأعلى للدولة، بينما رفضها حفتر، مؤكدًا أن عملياته العسكرية ستستمر.
من جهتها، قالت ميركل إن بلادها "مصممة على الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران".
وأضافت، خلال المؤتمر الصحفي مع بوتين، أن برلين "ستستخدم كل الطرق الدبلوماسية للحفاظ على الاتفاق مع طهران".
كما دعت ميركل إلى فتح تحقيق شامل في حادث إسقاط الطائرة الأوكرانية في طهران، التي كان على متنها 176 شخصا قضوا جميعهم إثر الحادث.
يذكر أن المستشارة الألمانية وصلت إلى موسكو، السبت، في زيارة عمل بدعوة من بوتين كان قد أعلن عنها الكرملين وبرلين في وقت سابق.
وتعد هذه الزيارة الأولى التي تجريها ميركل إلى روسيا منذ لقائها بوتين في سوتشي مايو/أيار 2018.
