"وسطاء الاتفاق مقصرون"

خاص خبير لـ شهاب: الاحتلال يماطل في تنفيذ وقف إطلاق النار ويدعمه غطاء أميركي

خروقات ميدانية يرتكبها جيش الاحتلال في غزة

خاص - شهاب

اعتبر الخبير في شؤون المقاومة هاني الدالي أن الخروقات "الإسرائيلية" المتكررة تؤكد وجود نية خبيثة لتعطيل تنفيذ التفاهمات وانتزاع أوراق قوة من المقاومة والشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن "إسرائيل" تحجم عن تنفيذ بنود المرحلة الأولى من الاتفاق، وعلى رأسها إدخال المساعدات الإنسانية والآليات الثقيلة وفتح المعابر بشكل كامل.

وقال الدالي في تصريح لوكالة (شهاب) للأنباء إن المقاومة التزمت بشروط الاتفاق منذ اللحظة الأولى، موضحاً أن ما يجري من انتهاكات من جانب الاحتلال "ليس مجرد إخفاق تقني أو تباين في التفسيرات، بل منهج واضح يتضمن استهداف المدنيين ومواصلة عرقلة وصول الإمدادات الحيوية".

وأضاف أن من بين نتائج هذا النهج "إطالة معاناة الجرحى والمصابين والعائلات التي تنتظر إدخال الأدوية والمولدات والوقود ومعدات إعادة الإعمار".

وحمل الدالي الوسطاء، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، جزءاً كبيراً من المسؤولية، منتقداً ما وصفه بـ"الانحياز الأميركي الواضح للاحتلال" وغياب ضغوط حقيقية على "إسرائيل" لالتزام بنود وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن هذا الانحياز يظهر عبر بيانات وتصريحات سبقت أو رافقت عدوان الاحتلال المتواصل.

كما أعرب عن استغرابه من تردّد بعض أطراف الوساطة في ممارسة الضغوط على الاحتلال لفتح المعابر، وخصّ بالذكر الدور المصري الذي وصفه بأنه "ضحية للتلكؤ الإسرائيلي"، لافتاً إلى أن عدم فتح معبر رفح بشكل كامل وفق ما نصّ عليه الاتفاق يعدّ "انتهاكاً صارخاً لالتزامات الضامن ويُضعف الموقف الإنساني والمركزي لمصر في الملف".

وقال الدالي إن العدوان "الإسرائيلي" على قطاع غزة «عمل مدبر» جاء بتنسيق وغطاء سياسي أميركي، معتبراً أن التصريحات والبيانات الأميركية سبقت الإجراءات الميدانية ووفرت للاحتلال مبرّراً سياسياً لشنّ هجمات مؤخرا وخرق بنود التهدئة.

وتناول الخبير في شؤون المقاومة أيضاً ما أسماه "حملة استهداف ممنهجة للمقاومة ومؤسساتها"، مؤكداً أن فترة الهدوء تُستخدم لجمع المعلومات واستهداف قادة ومواقع ومناطق مدنية وبُنى تحتية للمقاومة، وهو ما يجري عبر حصار بحري وبري وجوي يعيق عمل فرق البحث والإنقاذ وعمليات إعادة الإعمار.

وندد الدالي بما وصفه بـ"الابتزاز" الذي يمارسه الاحتلال من خلال ربط إدخال المساعدات وتسليم الجثث بملفات سياسية أخرى، مؤكداً أن هذه الممارسات تتطلب موقفاً حازماً من الوساطات العربية والدولية، ومطالبة مصر وقطر وتركيا بواجب الضغط لوقف الانتهاكات وإلزام "إسرائيل" بتنفيذ بنود الاتفاق دون شروط إضافية.

وأوضح أن التوافق الدولي والضغط الحقيقي مطلوبان الآن أكثر من أي وقت سابق، مشيراً إلى أن المقاومة بذلت جهداً واضحاً لإنجاح الاتفاق عبر خطوات عملية شملت تبادل أسرى وتخفيف رقعة المواجهة، وأن المصلحة الوطنية تحتم على الوسطاء أن يكونوا أكثر فعالية لوقف الحرب وإنقاذ المدنيين.

واختتم الدالي حديثه بتأكيد أن استمرار خروقات الهدنة وغياب المساءلة سيعرّي مواقف الكثيرين ويكشف عن ضعف الضغوط على الاحتلال، مطالباً المجتمع الدولي وخاصة الضامنين بالمبادرة الفورية لتأمين دخول المساعدات وفتح المعابر وإيقاف كل ما من شأنه تفويت فرصة لوقف القتل والتدمير في غزة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة