حفتر يتلقى الهزائم في 8 مناطق ليبية بيوم واحد

photo_٢٠٢٠-٠٤-١٣_١٨-٠٨-٢٠

تطور عسكري لافت قلب موازين المعركة في أقل من يوم وغير شكل خارطة السيطرة في الغرب الليبي لتميل الكفة لصالح حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا، وقواتها، مقابل انحسار كبير لوجود قوات اللواء المتقاعد، خليفة حفتر، الذي لزم الصمت إثر تزايد ملامح فشل عدوانه العسكري على طرابلس، المدعوم من الخارج بعد مرور عام عليه.

وفي إيجاز صحفي لخص المتحدث الرسمي باسم الجيش الليبي، محمد قنونو، نتائج المرحلة الجديدة من عملية "عاصفة السلام"، مشيرا إلى أنها مكنت من "بسط سلطان الدولة على مدنها المختطفة في المنطقة الغربية بمساحة إجمالية تقدر بأكثر من ثلاثة آلاف كيلو متر مربع في غضون ساعات"، مؤكداً أن كامل منطقة غرب طرابلس باتت تحت سيطرة قوات حكومة الوفاق.

وبينما أوضح قنونو، بحسب ما نشرته صفحة عملية "بركان الغضب" على موقع "فيسبوك"، أن العملية انطلقت فجر الأمس بحرا وبرا وجوا وفق خطط معدة من غرفة العمليات الرئيسية لعملية بركان الغضب، أكد أن السيطرة على مدن صرمان وصبراته والعجيلات ومليته وزلطن ورقدالين والجميل والعسة انتهت قبل غروب شمس أمس بسبب الانهيار المفاجئ لمليشيات حفتر وفرارها إلى المناطق الداخلية.

وذكر قنونو أن غنائم معركة الأمس هي ست مدرعات إماراتية، وعشر دبابات، بالإضافة إلى عشرات الآليات المسلحة، وترسانة هائلة من الأسلحة والذخائر المصرية والإماراتية.

وانتهت خارطة الميدان الجديدة بعد عملية الأمس بسيطرة قوات الحكومة على طول الساحل الغربي وحتى منتصف البلاد، بدءا من أبوقرين (130 كم غرب سرت) وحتى الحدود مع تونس غربا، مرورا بعشرات المدن من بينها العاصمة طرابلس. وبالشريط الداخلي تراجعت سيطرة قوات حفتر إلى مناطق جنوب طرابلس وراء العزيزية والساعدية، مع استمرار سيطرتها على مدينة ترهونة (95 كم جنوب شرق طرابلس) وعن طريق مساربها باتجاه طرابلس تسيطر أيضا على قصر بن غشير وأجزاء من عين زاره.

وتتصل ترهونة، التي باتت المنطقة الوحيدة غرب ليبيا التي تسير عليها قوات حفتر، بمسارب صحراوية جنوب بني وليد (180 كم جنوب شرق طرابلس) تصل إلى نسمة مرورا بقاعدة الجفرة المركز الرئيس لقيادة عمليات حفتر الحالية.

ومقابل صمت قيادة حفتر الذي بدا ناتجا عن الصدمة، حاولت وسائل إعلام موالية له تبرير التطورات الحاصلة بنقل جملة من الأخبار المشوشة، التي تحدثت أحيانا عن إسقاط "أربع طائرات تركية مسيرة" دون أن تحدد موقعها، وأخرى تعلن عن "التقدم في محور المشروع وطريق المطار والقبض على مرتزقة سوريين وأتراك"، قبل أن ترجع لإذاعة برامج لا علاقة لها بساحة الحرب وتترك هذه الأخبار دون متابعة كما هي عادتها. لكن متابعي الشأن الليبي كان سؤالهم الأبرز هو كيف سقطت كل هذه المدن في يوم واحد؟

لكن رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فايز السراج، ألمح إلى استشعار حفتر بوجود عملية غرب طرابلس عندما أكد أن محاولة حفتر اقتحام أبو قرين، الأحد الماضي، كانت محاولة لـ "تعطيل عاصفة السلام".

وأشار بيان السراج، أمس الاثنين، إلى تحول كبير في موقف حكومته من الدول الداعمة لحفتر، حيث خاطبها قائلا: "رسالتنا الثانية للعواصم المتآمرة، أبناؤكم الذين بعثتم بهم ليموتوا في العدوان على أرضنا سنعيدهم لكم في توابيت رفقة وثائقهم الثبوتية، وسنصدر أوامرنا لوزارة الخارجية لتولي التنسيق في الأمر مع الجهات المعنية".

وباستثناء السودان التي نفت وزارة خارجيتها مشاركة أي قوة سودانية "في القتال الدائر في ليبيا"، لا يزال داعمو حفتر يلزمون الصمت، كما لم يصدر عن البعثة الأممية في ليبيا أي موقف حيال التطورات الميدانية المفاجئة على العكس من بياناتها السابقة التي تتابع كل حدث عسكري.

المصدر : مواقع إلكترونية

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة