أول حوار مُطوّل مع أرملة الرئيس الراحل محمد مرسي.. كان يعلم أن أيامه معدودة

image1024x768-840x540

 

قالت أرملة الرئيس المصري السابق محمد مرسي، وابنه، لموقع Middle East Eye البريطاني، إن محمد مرسي كان يعرف منذ "اليوم الأول" أنه لن يُسمَح له بإكمال فترة ولايته كرئيسٍ لمصر، وأنَّ ثمن كونه أول رئيسٍ مُنتَخَب ديمقراطياً قد يُكلِّفه حياته.

"كان يتوقع أن يُقتل": في أول حوارٍ مُطوَّل معهما، نُشر الجمعة 14 أغسطس/آب 2020، قالت نجلاء محمود، أرملة الرئيس السابق، ونجله أحمد، إن مرسي حذَّرَ عائلته خلال رئاسته من 2012 إلى 2013، من أن الغرب لن يسمح للإسلاميين بحكم مصر.

قالت محمود لموقع Middle East Eye في مراسلةٍ عبر البريد الإلكتروني: "حتى مع كون المشروع الإسلامي منفتحاً ومُتحضِّراً وقيِّماً، وينحاز إلى التعايش السلمي، كان يعرف أن البلدان في المنطقة سوف تعرقل تقدُّم هذا المشروع، وأنه قد يُقتَل، وأن لا مؤسَّسات مبارك ولا الدولة العميقة وأفرادها الفاسدين سوف يقبلونه".

أضافت: "كان مرسي صادقاً، وآمن بالانتخابات الحرة الديمقراطية المُتحضِّرة، وبالمشروع الإسلامي". ورغم ذلك، "حاوَلَ مرسي الاعتماد على إرادة الشعب وتطلُّعات الجماهير".

تابَعَت: "بالنسبة لي، لم أتوقَّع أن يحدث هذا، لكنني اعتدت تصديق ما كان يقوله، لأن توقُّعات الرئيس كانت دائماً على حق. إلا أنني كنت مستعدة".

"وفاته لم تكن طبيعية": أما ابنها، أحمد، فقال إن العائلة مقتنعة بأن الأب والابن الأكبر قد قُتِلا على يد حكومة عبدالفتاح السيسي، وزير الدفاع إبان فترة حكم مرسي والذي انتَزَعَ السلطة بانقلابٍ عسكري في العام 2013 وهو الآن رئيس البلاد.

وأُلقِيَ القبض على مرسي، مع مئات من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، بعد إطاحته، وتُوفِّيَ بأزمةٍ قلبية أصابته أثناء جلسة محاكمته في يونيو/حزيران 2019. وقال خبراء بالأمم المتحدة إن الظروف التي احتُجِز فيها قد ترقى إلى مستوى القتل بموافقة الدولة.

قال أحمد لموقع Middle East Eye، إن والده اشتكى مراراً من المخاطر الواقعة على حياته أثناء جلسات المحاكمة، لكن ما مِن أحدٍ استجاب لنداءاته، وتدهورت صحته. وكَتَبَ أحمد: "بالتأكيد لم تكن وفاته طبيعية، ولقد دعونا إلى تحقيقٍ للكشف عن ذلك. ولا نزال نؤكِّد أن الموقف يحتاج إلى شفافيةٍ وإلى معرفة الحقيقة".

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة