أدان مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين (PJPC) بشدة جريمة اغتيال الصحفي محمد وحيد المنيراوي (37 عامًا)، الذي استُشهد فجر اليوم الأربعاء إثر غارة إسرائيلية استهدفت خيمته في مخيم النيرت وسط قطاع غزة، معتبرًا أن استهداف الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي جريمة حرب وانتهاك صارخ للقوانين والمواثيق الدولية.
وأوضح المركز، في بيان صحفي، أن الشهيد المنيراوي كان يعمل محررًا في جريدة فلسطين منذ أكثر من 15 عامًا، وشارك خلال مسيرته في توثيق جرائم الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين في غزة، رغم المخاطر الميدانية الكبيرة والاستهداف المتكرر لزملائه الصحفيين.
وأشار البيان إلى أن اغتيال المنيراوي يرفع عدد الصحفيين والصحفيات الذين قُتلوا في قطاع غزة منذ بدء العدوان الإسرائيلي إلى أكثر من 257، وهي الحصيلة الأعلى عالميًا خلال نزاع مسلح واحد منذ عقود، ما يعكس – بحسب المركز – نمطًا ممنهجًا في استهداف الإعلام الفلسطيني بهدف طمس الحقيقة وإرهاب العاملين في الميدان.
وأكد المركز أن استهداف الصحفيين يمثل خرقًا واضحًا لأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المادتين 50 و79 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977، اللتين تُلزمان بحماية الصحفيين المدنيين أثناء النزاعات المسلحة، ويُعدّ أي اعتداء عليهم جريمة حرب تستوجب الملاحقة أمام المحكمة الجنائية الدولية وفق نظام روما الأساسي لعام 1998.
كما شدد البيان على أن هذه الجرائم تنتهك الحق في المعرفة وحرية التعبير المكفولين في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، داعيًا المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف استهداف الصحفيين الفلسطينيين ومحاسبة قادة الاحتلال.
وطالب مركز حماية الصحفيين الفلسطينيين بإنشاء آلية تحقيق دولية مستقلة لتوثيق الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية في غزة، مؤكدًا أن استمرار الإفلات من العقاب يشجع على تكرار الجرائم ويقوّض منظومة العدالة الدولية.
وختم المركز بيانه بالتأكيد على أن "دماء الصحفيين في غزة ستظل شاهدة على عجز العالم عن حماية الحقيقة"، داعيًا المؤسسات الإعلامية الدولية إلى التضامن مع الصحفيين الفلسطينيين والوقوف ضد محاولات إسكات صوت الميدان.
