قال نائب المدعي العام الإسرائيلي لإنفاذ القانون على مخالفات اقتصادية، يهودا شيفر، إن الشهادة التي أدلت بها ، ييفعات بن حاي – سيغف، بالأمس، أمام المحكمة الرئيسة السابقة لمجلس البث بالكوابل والأقمار الاصطناعية، عززت تُهمة الرشوة ضد رئيس حزب الليكود الذي يشكل الحكومة المقبلة، بنيامين نتنياهو، في إطار الملف 4000.
وأضاف شيفر للإذاعة العبرية 103 FM، اليوم الخميس، إنه يعتقد بشكل قاطع أن شهادة سيغف تعزز جداً تُهمة الرشوة ضد نتنياهو، فبواسطتها جرى تقديم أدلة عديدة، كما أن الرسائل النصية التي سلّمتها للشرطة، وكذلك أقوال "مدير عام وزارة الاتصالات عندما كان يتولاها نتنياهو، شلومو" فيلبر لها في حينه، أن نتنياهو هو الذي يطلب مصادقتها وأن هذا الأمر هام بالنسبة له.
وأفادت سيغف في شهادتها أمام المحكمة المركزية في القدس، أمس، أن فيلبر طالبها بتسريع دمج شركتي "بيزك" و"ييس" اللتين كانتا بملكية رجل الأعمال، شاؤول ألوفيتش، ليحقق الأخير بذلك أرباحاً تقدر بمئات ملايين الشواكل، وحسب النيابة العامة، فإن نتنياهو سعى إلى تحقيق هذا الاندماج بين الشركتين مقابل تغطية إعلامية داعمة له ولزوجته في موقع "واللا" الإلكتروني، الذي كان حينها بملكية ألوفيتش أيضاً. وأضافت أنها أبلغت نتنياهو لاحقا بأن المصادقة على الدمج قد تمّ.
وخلال شهادتها أمام المحكمة، هاجمت سيغف محققي الشرطي في القضية، وعزا شيفر ذلك إلى أنها "تدرك أن المصادقة لم تكن قانونية وأن الضغط الذي مارسه نتنياهو هنا لم يكن قانونياً".
وأوضح شيفر أن رأيه يستند إلى شهادة سيغف التي كررت القول مراراً، إن فيلبر قال لها في حينه أنه يحثها على تسريع المصادقة بناء على طلب نتنياهو، وأن طلبه جاء باسم الوزير نتنياهو ومن أجل الوزير، وبالمناسبة، بعد أن صادق المجلس على الدمج، كتبت سيغف إلى فيلبر أن جبل الهيكل بأيدينا، تمت المصادقة.
ووفقاً لشيفر، فإنه "يوجد هنا ضغط شديد، وهذا يثبت أن فيلبر، بإيعاز من نتنياهو، مارس ضغوطاً عليها من أجل المصادقة على هذه الصفقة وخلال فترة قصيرة، وتم تقديم رسائل بواسطة واتساب وأدلة أخرى، تثبت أن فيلبر قال لها حينها إن كل ذلك بطلب من نتنياهو".
وذكر شيفر أن تهمة الرشوة هي أن ألوفيتش قّدم الرشوة، فقد اهتم بالنشر في "واللا" لأنه بدون ذلك لن تصادق زوجة نتنياهو "سارة" على الدمج ونتنياهو لن يوقعه.
وأضاف: لا يوجد شك في أن ألوفيتش قدّم الرشوة، بالرغم من أن محامي نتنياهو يدعون طوال الوقت أن نتنياهو لم يكن يعلم بذلك وأن لا علاقة له بهذا الأمر، وفيلبر جاء الآن وأدلى بشهادة حول لقائه وإيعازه لسيغف.
