أقرت صحيفة معاريف العبرية بفشل الاحتلال الإسرائيلي في معركة "الوعي والإعلام" أمام حركة حماس، رغم مرور 700 يوم على الحرب و"النجاحات العسكرية" المزعومة.
وقالت ليلاخ ساغان، محررة الشؤون الإعلامية في الصحيفة، إن إسرائيل "قد تحقق إنجازات عسكرية على الأرض، لكنها تُمنى بهزيمة معنوية في ساحة الرواية"، مشيرة إلى أن استمرار اغتيال شخصيات مثل الناطق باسم القسام أبو عبيدة "لن يغير من واقع الهزيمة الإعلامية".
وأضافت: "طوال الحرب، طُرحت أعذار لا تُحصى، مثل أن الدعاية غير مهمة، أو أن العالم سيبقى ينظر إلينا كجالوت في مواجهة داود، أو أن الجميع معادون للسامية، لكن هذه التبريرات بقيت عديمة الفائدة في الحياة الواقعية".
وكشفت الصحيفة أن جهاز الدعاية لدى حماس يضم نحو 1500 عنصر متخصص في إنتاج الفيديو، المونتاج، ومتابعة الخطاب الإسرائيلي، وهو ضعف عدد العاملين في مكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال وأقسام التأثير التابعة له. وأوضحت أن "لا عمل يُنفذ لدى حماس إلا ضمن خطة إعلامية منسقة، تشمل إنتاج مقاطع الرهائن، والحملات المرافقة للتحركات السياسية والقانونية الفلسطينية".
وأشارت ساغان إلى أن توثيق مقاتلي حماس لهجوم السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بكاميرات GoPro وبثه مباشرة عبر فيسبوك، ثم بيع لقطات منه لوسائل إعلام عالمية وحصد جوائز عنها، كان مثالًا على الاحترافية الإعلامية، بينما "انهار الجهاز الإعلامي الإسرائيلي، بدل أن يستفيد من اللحظة لإيصال رسالته".
وربطت الصحيفة بين الحملات الإعلامية الفلسطينية والتطورات السياسية الدولية، مثل حملة "الإبادة الجماعية" التي تزامنت مع تحركات قانونية في محكمة العدل الدولية، وحملة "التجويع" التي رافقت قرارات وزير مالية الاحتلال بتقييد المساعدات، وأخيرًا "حملة قتل الصحفيين" التي انسجمت مع اعتراف الأمم المتحدة بدولة فلسطين.
كما أشارت إلى حشد عالمي قادته منظمات مثل "أواز" و"مراسلون بلا حدود"، وشاركت فيه أكثر من 150 وسيلة إعلامية من بينها إندبندنت البريطانية وNPR الأمريكية و"الجزيرة"، بهدف الضغط على الاحتلال لوقف قتل الصحفيين في غزة، معتبرة أن هذه المبادرات نجحت في حشد الرأي العام العالمي.
واختتمت بالقول إن فشل إسرائيل في حرب الدعاية بعد 700 يوم من أطول حرب في تاريخها "يسهم في تعزيز الاعتراف الدولي بدولة فلسطينية"، مضيفة أن الحكومة لا تزال توجّه خطابها الدعائي نحو الداخل الإسرائيلي، فيما تُهزم في ساحة الوعي الخارجية.
