انطلقت دعوات مقدسية واسعة لشد الرحال إلى المسجد الأقصى المبارك والرباط فيه، اليوم الخميس وغداً الجمعة، تزامناً مع إحياء ذكرى الإسراء والمعراج، وتأكيداً على الهوية الإسلامية للمسجد في وجه محاولات التهويد.
وشددت الدعوات على ضرورة الحشد المكثف وتكثيف الرباط في باحات المسجد وأداء كافة الصلوات فيه، معتبرة أن المشاركة الواسعة في الفعاليات الدينية في هذا التوقيت تمثل واجباً دينياً ووطنياً لصد الاستهداف المتواصل الذي يتعرض له المسجد.
وأكدت جهات دينية ووطنية في القدس أن إحياء هذه الذكرى من قلب المسجد الأقصى يحمل رسالة صمود قوية، وتأكيداً على التمسك بالحقوق التاريخية، ورفضاً قاطعاً لسياسات الاحتلال الرامية لفرض وقائع جديدة أو تقسيم مكاني وزماني داخل الحرم الشريف.
يأتي هذا الحراك الشعبي في ظل تصاعد وتيرة الانتهاكات؛ حيث كشف مركز معلومات فلسطين "مُعطى" أن أكثر من 6000 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى منذ بداية عام 2026 الحالي، وهو رقم يعكس تسارع المخططات الاستيطانية.
يذكر أن مدينة القدس المحتلة شهدت خلال عام 2025 الماضي موجة تصعيد غير مسبوقة وصفت بأنها الأعنف لفرض واقع جديد في المدينة.
ووثقت التقارير المقدسية خلال العام المنصرم ارتقاء 15 شهيداً من أبناء المحافظة، فيما لا تزال قوات الاحتلال تحتجز جثامين 6 آخرين.
كما سجل المسجد الأقصى في العام الماضي أرقاماً قياسية من الانتهاكات الاستفزازية، شملت الاعتداء على المصلين، وإدخال القرابين، ومحاولات تقويض الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة، مما يجعل من الرباط في ذكرى الإسراء والمعراج هذا العام صرخة تحدٍ في وجه الاحتلال.
