صعّد المستوطنون من انتهاكاتهم بحق المسجد الأقصى المبارك، حيث سجل الأسبوع الماضي اقتحام مئات المستوطنين لباحاته بحماية مشددة من شرطة الاحتلال "الإسرائيلي"، في خطوة تأتي تزامناً مع اقتراب شهر رمضان المبارك.
وأفادت مصادر مقدسية بأن 875 مستوطناً اقتحموا المسجد الأقصى خلال الأسبوع المنصرم، حيث تعمدوا تدنيس الساحات وأداء طقوس تلمودية شملت "الرقص والأغاني والسجود الملحمي"، خاصة في المنطقة الشرقية من المسجد.
وفي تصعيد لافت، تقدم وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال المتطرف إيتمار بن غفير هذه الاقتحامات، مما يعكس غطاءً سياسياً رسمياً لمحاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى وفرض وقائع جديدة داخله.
وتزامنت هذه الاقتحامات مع فرض شرطة الاحتلال قيوداً مشددة على دخول المصلين الفلسطينيين، والتدقيق في هوياتهم ومنع الكثيرين من الوصول إلى المسجد، بهدف تأمين "مسارات المستوطنين" وتفريغ المسجد من أهله.
ويُشار إلى أن المسجد الأقصى يتعرض لسلسلة انتهاكات يومية (عدا الجمعة والسبت)، في إطار مخططات الاحتلال لفرض السيطرة الكاملة عليه وتقسيمه زمانياً ومكانياً.
ويحذر مراقبون من أن وتيرة هذه الاقتحامات، خاصة بمشاركة وزراء متطرفين، تنذر بانفجار الأوضاع في المدينة المقدسة مع اقتراب الأعياد اليهودية وشهر رمضان.
