أشاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الخميس، بـ"اللفتة الرائعة" لزعيمة المعارضة الفنزويلية ماريا كورينا ماتشادو، بعد أن قدّمت له ميدالية جائزة نوبل للسلام خلال لقائهما في البيت الأبيض.
وكتب ترامب على منصته "تروث سوشيال": "قدّمت لي ماريا جائزة نوبل للسلام التي حازتها تقديرًا للعمل الذي أنجزته. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرًا يا ماريا".
وجاء إهداء الميدالية بعد أن كان ترامب قد رفض سابقًا فكرة تنصيب ماتشادو زعيمة بديلة لفنزويلا بدل الرئيس المعتقل نيكولاس مادورو.
وكان ترامب قد سعى سابقًا لحشد دعم دولي لنيل الجائزة قبل أن تفوز بها ماتشادو العام الماضي، كما عبّر مرارًا عن استيائه لعدم اختياره.
ورغم تسليم ماتشادو الميدالية الذهبية التي تُمنح للفائزين بالجائزة، فقد حسم معهد نوبل النرويجي الجدل بشأن إمكانية نقل أو مشاركة جائزة نوبل للسلام، مؤكدًا أن الجائزة لا يمكن إلغاؤها أو منحها لشخص آخر أو تقاسمها بعد إعلانها رسميًا.
وأوضح المعهد، في بيان رسمي، أن قرار منح جائزة نوبل "نهائي ولا يمكن الطعن عليه"، استنادًا إلى اللوائح التنظيمية للجائزة، مشيرًا إلى أن اللجان المانحة لا تعلّق على تصرفات أو تصريحات الفائزين بعد استلام الجائزة.
واستمر اللقاء بين ترامب وماتشادو على مأدبة غداء لما يزيد قليلًا عن ساعة، وهو أول اجتماع مباشر بينهما. ولاحقًا، التقت ماتشادو أكثر من 12 عضوًا في مجلس الشيوخ من الحزبين الجمهوري والديمقراطي داخل مبنى الكابيتول.
وفي تصريحاتها خارج الكابيتول عقب الاجتماع، شبّهت ماتشادو ترامب بالماركيز دو لافاييت، الضابط الفرنسي الذي دعم الولايات المتحدة في حرب الاستقلال ضد بريطانيا، مشيرةً إلى أن لافاييت سبق أن سلّم ميدالية تحمل صورة جورج واشنطن إلى سيمون بوليفار، قائد استقلال فنزويلا.
من جهتها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن ترامب كان يتطلع للقاء ماتشادو، لكنه ما زال يتمسك بتقييمه "الواقعي" بأنها لا تحظى حاليًا بالدعم اللازم لقيادة البلاد على المدى القصير، مؤكدة استمرار دعمه لديلسي رودريغيز التي تتولى الرئاسة بالوكالة بعد أن كانت نائبة لمادورو.
وتسعى ماتشادو حاليًا لكسب تأييد إدارة ترامب، في منافسة غير مباشرة مع شخصيات في الحكومة الفنزويلية، لضمان دور لها في أي مرحلة سياسية مقبلة.
