عادت قضية أراضي الفلسطينيين في القدس المحتلة إلى الواجهة، عقب قرار إسرائيلي باستكمال تسجيل أراضي المدينة في السجل العقاري، في خطوة تقول جهات فلسطينية إنها تهدف إلى تسهيل السيطرة على الأراضي في شرقي القدس وتعزيز التوسع الاستيطاني.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الحكومة الاحتلال خصصت نحو 30 مليون شيكل (قرابة 9.6 ملايين دولار) لتنفيذ ما تسميه "تسوية وتسجيل الأراضي"، وهو مسار بدأ العمل به فعليا منذ عام 2018.
وتؤكد جهات فلسطينية أن القرار يوظف إجراءات التنظيم العقاري لتوسيع الاستيطان، ويعزز تطبيق "قانون أملاك الغائبين" الذي يُستخدم للاستيلاء على عقارات فلسطينية، في ظل صعوبات كبيرة يواجهها المقدسيون في إثبات ملكيتهم بسبب التعقيدات القانونية والإجرائية الإسرائيلية.
ميدانيا، تشير تقارير فلسطينية إلى تسجيل نحو ألفي دونم خلال السنوات الثماني الماضية، غالبيتها لصالح أحياء ومستوطنات، إضافة إلى نقل أراضٍ إلى ملكية الدولة ومحاولات إصدار أوامر إخلاء بحق عائلات فلسطينية.
ويحذر مقدسيون من أن هذه الإجراءات تمثل "تصعيدا غير مسبوق" يهدد وجودهم في المدينة، ويستهدف تغيير الواقعين الديمغرافي والجغرافي في القدس.
وبحسب تقارير فلسطينية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية حتى نهاية عام 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية، من بينها 138 بؤرة تُصنّف رعوية وزراعية.
من جانبها، تؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويقوّض فرص تنفيذ حل الدولتين، داعية منذ عقود إلى وقفه. وتقول إن النشاط الاستيطاني يندرج ضمن محاولات تغيير البنية الديمغرافية وتهجير الفلسطينيين.
ووفقا لمعطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفّذ مستوطنون 4723 اعتداء في الضفة الغربية خلال عام 2025، أسفرت عن استشهاد 14 فلسطينيا وتهجير 13 تجمعا بدويا يقطنها 1090 شخصا.
