نزوح متكرر في المغير.. 11 عائلة بدوية تُجبر على تفكيك خيامها بسبب اعتداءات المستوطنين

11 عائلة بدوية تُجبر على تفكيك خيامها بسبب اعتداءات المستوطنين

اضطرت 11 عائلة فلسطينية من تجمع الخلايل البدوي في قرية المغير، شرق مدينة رام الله بالضفة الغربية، إلى تفكيك مساكنها والاستعداد للنزوح القسري، جراء تصاعد هجمات المستوطنين واستمرار المضايقات التي طالت حياتهم اليومية ومصادر رزقهم، في مشهد يتكرر للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات.

وأفادت مصادر محلية بأن العائلات، التي يزيد عدد أفرادها على 50 شخصًا، شرعت مساء الجمعة في تفكيك خيامها بعد اتخاذ قرار الرحيل تحت ضغط الاعتداءات المتواصلة.

وكانت هذه العائلات قد نزحت قبل ثلاث سنوات من تجمع عين سامية المجاور، بفعل اعتداءات مماثلة، لتجد نفسها اليوم أمام نزوح جديد دون وجهة واضحة.

ووفق المصادر، أقام مستوطنون بؤرة استيطانية بمحاذاة التجمع، ومنها تصاعدت الاعتداءات خلال الأشهر الماضية، حيث حاصروا السكان داخل مساكنهم، ومنعوهم من حرية الحركة والتنقل، كما منعوهم من رعي أغنامهم واستخدام مركباتهم، وذلك بحماية مباشرة من قوات الاحتلال التي فرضت قيودًا مشددة على المنطقة.

وتعرضت خيام الأهالي لمحاولات إحراق، كما جرت محاولات لسرقة المواشي، ما ألحق أضرارًا مباشرة بالمصدر الأساسي لعيش العائلات التي تعتمد على تربية الثروة الحيوانية كمورد رزق رئيسي.

وأكد سكان التجمع أنهم باتوا عاجزين عن توفير الغذاء لأطفالهم ومواشيهم في ظل الحصار المتواصل وتكرار الاعتداءات، مشيرين إلى أنهم أصبحوا “محاصرين في أرضهم” وغير قادرين على الصمود لفترة أطول.

وخلال تفكيك الخيام، أطلق مستوطنون طائرة مسيّرة لتوثيق عملية النزوح، في خطوة اعتبرها السكان تعكس طبيعة الاستهداف الممنهج لدفعهم قسرًا إلى الرحيل.

كما اضطر الأهالي خلال الأشهر الماضية إلى تشكيل لجان حراسة ليلية من أبناء العائلات، يتناوبون على حماية النساء والأطفال وسط حالة من الخوف الدائم وغياب الأمان.

وفي السياق ذاته، أعلنت قوات الاحتلال قبل أسابيع المنطقة المحيطة بالتجمع “منطقة عسكرية مغلقة”، وطالبت السكان بإخلائها عبر قرارات ميدانية.

وأشار مواطنون إلى أن متضامنين أجانب حاولوا توثيق الاعتداءات، إلا أنهم تعرضوا للملاحقة والاعتقال ومنعوا من الوصول إلى المنطقة.

وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في اعتداءات الاحتلال والمستوطنين منذ بدء العدوان على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، بما يشمل عمليات قتل واعتقال وتهجير قسري وتوسّع استيطاني، في إطار فرض وقائع على الأرض.

المصدر : شهاب - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة