أجبرت اعتداءات نفذها مستوطنون، اليوم الأربعاء، 15 عائلة فلسطينية بدوية على مغادرة منازلها في قرية الديوك التحتا غرب مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية المحتلة، في إطار سياسة تهدف إلى إفراغ تجمعات فلسطينية من سكانها وخلق واقع جغرافي جديد يعزل المدن والقرى عن بعضها ويقطع الروابط الاجتماعية والاقتصادية بينها.
وقال المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية، حسن مليحات، في تصريح تابعته "شهاب"، إن المستوطنين أقدموا على طرد العائلات من منازلها، بالتزامن مع عمليات تجريف واسعة طاولت مساحات كبيرة من الأراضي المحيطة بالمنطقة.
وأضاف أن العائلات المتضررة وجدت نفسها أمام واقع قاسٍ، ما أدى إلى تشريد عشرات الأفراد، بينهم نساء وأطفال وكبار سن، وسط أجواء من التوتر والخوف، كما أن عمليات التجريف ألحقّت أضراراً مباشرة بالأراضي الزراعية، ما يهدد مصادر رزق السكان ويزيد من معاناتهم الاقتصادية.
وفي سياق متصل، أفاد مليحات بأن مستوطنين اقتحموا صباح اليوم منزل عائلة أبو عواد في بلدة ترمسعيا شمال شرق رام الله، ما أثار حالة من الخوف والهلع بين أفراد العائلة، ولا سيما الأطفال والنساء.
وأظهر التقرير الشهري لمنظمة البيدر عن شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، تسجيل 750 انتهاكاً في مختلف محافظات الضفة الغربية بحق التجمعات البدوية والقرى المستهدفة، شملت سرقة المواشي، والاعتداء بالضرب، وحراثة وتجريف الأراضي، وهدم المنازل والمنشآت، وترحيل السكان قسرياً، وقطع مصادر المياه، وتخريب الممتلكات الخاصة.
ووفقا للتقرير، توزعت الانتهاكات كالتالي: 210 حالات سرقة مواشي، و165 حالة اعتداء جسدي، و140 حالة تجريف أراضٍ، و95 حالة هدم، وترحيل 120 عائلة، و55 حالة قطع لمصادر المياه، و45 حالة تخريب ممتلكات. وأشار التقرير إلى أن ترحيل 120 عائلة في شهر واحد يُعد مؤشراً بالغ الخطورة، إذ أدى إلى تفكيك نسيج اجتماعي قائم منذ عشرات السنوات وترك الأطفال والنساء وكبار السن في ظروف إنسانية صعبة، خاصة في ظل فصل الشتاء وانعدام مقومات السكن الملائم.
وسجل التقرير أن سرقة المواشي كانت النسبة الأعلى من الانتهاكات، وهو ما ألحق أضراراً كبيرة بالأسر التي تعتمد على تربية الأغنام كمصدر دخل رئيسي، كما أدت الاعتداءات الجسدية إلى إصابات بين المزارعين والرعاة أثناء وجودهم في أراضيهم أو أثناء محاولتهم حماية ممتلكاتهم.
