محدث مجلس خبراء القيادة الإيراني: تعيين آية الله مجتبى خامنئي قائدا للبلاد

أصدر مجلس خبراء القيادة الإيراني بيانا أعلن فيه تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي، نجل المرشد الراحل علي خامنئي، قائدا ثالثا للثورة الإسلامية في إيران، خلفا لوالده الراحل.

وجاء في البيان أن المجلس "بعد دراسات دقيقة وموسعة، وبالاستفادة من أحكام المادة 108 من الدستور، وانطلاقا من واجبه الشرعي، قرر في جلسته الطارئة اليوم، وبأغلبية من أصوات أعضاء مجلس خبراء القيادة، تعيين آية الله السيد مجتبى حسيني خامنئي (حفظه الله) قائدا ثالثا للنظام المقدس للجمهورية الإسلامية الإيرانية".

وأكد المجلس في بيانه أنه "فور انتشار نبأ استشهاد وارتقاء القائد الحكيم للثورة الإسلامية، وعلى الرغم من الظروف الحربية الحادة والتهديدات المباشرة من الأعداء ضد هذه المؤسسة الشعبية، وكذلك قصف مكاتب الأمانة العامة لمجلس خبراء القيادة، الذي أدى إلى استشهاد عدد من موظفيها وفريق الحماية، فإن المجلس لم يتوقف لحظة واحدة عن عملية اختيار وتعيين قائد للنظام الإسلامي".

وتقدم المجلس في بيانه "بأحر التعازي باستشهاد خامنئي، وباستشهاد سائر الشهداء الأعزاء"، كما "يدين بشدة العدوان الوحشي الذي ارتكبته أمريكا المجرمة والنظام الصهيوني الخبيث".

واختتم المجلس بيانه بدعوة "جميع أبناء الشعب الإيراني العزيز، ولا سيما النخب والمفكرين في الحوزات العلمية والجامعات، إلى مبايعة القيادة والحفاظ على الوحدة والانسجام حول محور الولاية".

ولد مجتبى حسيني خامنئي في 8 سبتمبر/أيلول 1969 في مدينة مشهد شمال شرق إيران، وهو الابن الثاني للمرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي وأحد أبنائه الستة.

نشأ مجتبى في بيئة دينية وسياسية تشكّلت بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979 إثر الإطاحة بالنظام الملكي. وينتمي إلى عائلة دينية معروفة في إيران، فهو شقيق رجل الدين مصطفى خامنئي، ومن أقاربه رجل الدين هادي خامنئي.

تلقى تعليمه الثانوي في مدرسة العلوي في طهران.وفي عام 1999 انتقل إلى مدينة قم، لمواصلة دراساته في الحوزة العلمية. ودرس هناك الفقه إلى جانب العلوم الدينية التقليدية،

وفي عام 2009 وصفته صحيفة "الغارديان" البريطانية بأنه "شخصية متقشفة يُنظر إليها غالباً على أنها أكثر تشدداً من والده".

وفي سياق الضغوط الدولية على الدائرة المقربة من القيادة الإيرانية، أدرجت وزارة الخزانة الأمريكية اسمه عام 2019 ضمن قائمة العقوبات المفروضة على شخصيات قالت واشنطن إنها مرتبطة بمكتب المرشد الأعلى.

تشير بعض التقارير إلى أن مجتبى خامنئي يحافظ على علاقات وثيقة مع شخصيات داخل الحرس الثوري الإيراني، إضافة إلى شبكات سياسية داخل النظام، كما يعتثد أنه يلعب دوراً في التنسيق بين بعض المؤسسات السياسية والأمنية.

ورغم هذه التقديرات، تبقى طبيعة نفوذه الفعلي داخل بنية النظام الإيراني غير معلنة رسمياً، ويستند كثير مما يقال عنه إلى تحليلات وتقارير غير مباشرة.

ينتمي مجتبى خامنئي إلى الجيل الذي نشأ خلال السنوات الأولى للجمهورية الإسلامية، وهي فترة تزامنت مع اندلاع الحرب الإيرانية العراقية (1980- 1988) التي شكّلت تجربة محورية في تشكيل النخب السياسية والأمنية في إيران.

ففي سن السابعة عشرة شارك لفترات قصيرة في الخدمة العسكرية خلال الحرب، وفق ما ذكرت وسائل إعلام إيرانية. وقد شكّلت تلك الحرب تجربة مفصلية لجيل الثورة ورسّخت لدى النظام الإيراني حالة من الشك العميق تجاه الولايات المتحدة والغرب اللذين دعما العراق خلال النزاع.

وتشير مصادر مختلفة إلى مشاركته في القتال ضمن صفوف قوات الباسيج، وهي قوة تعبئة شعبية شبه عسكرية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، تأسست خلال الحرب لتعزيز الجبهة الإيرانية عبر استقطاب متطوعين من الشباب.

ويشار إلى مشاركة مجتبى في الحرب عادة في الروايات التي تتناول سيرته بوصفها جزءاً من تجربة الجيل الذي خاض الحرب في سن مبكرة، وهي تجربة يَعتبرها الخطاب الرسمي الإيراني عنصراً مهماً في تكوين القيادات السياسية والأمنية في البلاد بعد الثورة.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة