كثّفت إيران من وتيرة إطلاق الصواريخ باتجاه "إسرائيل" منذ منتصف ليل الثلاثاء/الأربعاء، حيث تعرضت مدينة تل أبيب لست موجات صاروخية متتالية في واحدة من أعنف الهجمات منذ بدء المواجهة مع الولايات المتحدة و"إسرائيل".
وقال الحرس الثوري الإيراني إن الموجة الـ37 من الهجمات الصاروخية، التي بدأت عند منتصف الليل، استمرت نحو ثلاث ساعات، واعتبرها الأعنف منذ بدء العدوان "الإسرائيلي" الأمريكي على إيران.
وفي صباح الأربعاء، دوت صافرات الإنذار في مناطق شمال الجولان والجليل خشية تسلل طائرة مسيّرة.
وذكرت وسائل إعلام "إسرائيلية" أن الموجات الثلاث الأولى أطلقت خلال ساعة واحدة وتضمنت صاروخًا واحدًا في كل موجة، قبل أن تتبعها ثلاث رشقات إضافية خلال الساعتين التاليتين.
وأشارت التقارير إلى تأخر إطلاق التحذيرات والإنذارات في بعض المناطق، ما قد يشير إلى خلل في أنظمة الرصد والاعتراض "الإسرائيلية" والأمريكية، بعد استهداف رادارات ومنظومات دفاع جوي من قبل إيران.
وأضافت المصادر أن بعض الصواريخ جرى اعتراضها بينما سقطت أخرى في مناطق مفتوحة قرب القدس المحتلة.
وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير إعلامية عن تناقض في الرواية "الإسرائيلية"، إذ قالت السلطات إن الصواريخ سقطت في مناطق مفتوحة، في حين أظهرت مقاطع مصورة سقوط أحد الصواريخ في منطقة سكنية.
كما أفادت التقارير بأن إيران نجحت في إخفاء بعض مواقع إطلاق الصواريخ، ما صعّب على "إسرائيل" رصدها مسبقًا، في وقت تتواصل فيه صافرات الإنذار أيضًا بسبب الهجمات الصاروخية التي يشنها حزب الله من الجبهة الشمالية.
بالتزامن مع ذلك، أعلن جيش الاحتلال "الإسرائيلي" تفعيل منظومات الدفاع الجوي بعد رصد صواريخ أطلقت من إيران، مشيرًا إلى أنه شن في المقابل موجة من الضربات الجوية على أهداف في إيران ولبنان.
وقال الجيش إنه أنهى موجة غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت استهدفت مقار ومخازن أسلحة تابعة لحزب الله.
كما أفاد مراسلون بأن غارة "إسرائيلية" استهدفت منزلًا في منطقة عائشة بكار وسط العاصمة اللبنانية بيروت.
وذكرت القناة 12 "الإسرائيلية" أن الغارة أسفرت عن مقتل أربعة أشخاص في شقة قالت إنها تستخدم كمكتب للجماعة الإسلامية، بينما نفت الجماعة استهداف أي من مقارها أو كوادرها في هذا القصف.
