قمعت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، عدداً من الفلسطينيين بعد محاولتهم الوصول إلى أبواب المسجد الأقصى المبارك لأداء الصلاة عند أقرب نقطة منه، في ظل استمرار إغلاق المسجد ومنع المصلين من دخوله.
وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال انتشرت بكثافة في محيط أبواب المسجد الأقصى، ومنعت المواطنين من الاقتراب، قبل أن تعتدي على عدد منهم وتدفعهم بالقوة لإبعادهم عن المكان.
ويأتي ذلك مع دخول المسلمين ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك، حيث يُحرم آلاف المصلين هذا العام من الاعتكاف وقيام الليل داخل المسجد الأقصى، بعد أن أقدمت سلطات الاحتلال على إغلاقه ومنع الوصول إليه بذريعة “حالة الطوارئ”.
ويُعد منع الاعتكاف في العشر الأواخر سابقة غير معهودة في تاريخ المسجد الأقصى، إذ جاء بقرار مباشر من سلطات الاحتلال، وليس بقرار من دائرة الأوقاف الإسلامية كما حدث في ظروف استثنائية سابقة خلال جائحة “كورونا”.
ويحرم هذا الإجراء المسلمين من إحدى أبرز شعائر رمضان في الأقصى، حيث اعتاد آلاف المعتكفين إحياء الليالي المباركة بالصلاة والذكر والدعاء داخل ساحاته، في مشهد إيماني يعكس المكانة الدينية الكبيرة للمسجد لدى المسلمين.
ويرى مراقبون أن إغلاق المسجد الأقصى خلال هذه الأيام الفضيلة يشكل تصعيداً خطيراً يمس بحرية العبادة في مدينة القدس، ويثير مخاوف من تكريس واقع جديد يفرض قيوداً على وصول المصلين إلى المسجد.
في المقابل، تتواصل الدعوات المقدسية والفلسطينية للتوجه إلى أقرب نقطة من المسجد الأقصى والصلاة عند أبوابه، في محاولة لكسر قرارات الاحتلال ومنع فرض واقع إغلاق المسجد خلال شهر رمضان.
