أثار فنان جدلاً واسعاً بعد ملاحظته أن أداة المساعدة الذكية "أليكسا" التابعة لشركة أمازون لا تستجيب له عندما يطلب منها ترديد عبارة "فلسطين حرة"، في حين لا تواجه أي مشكلة في ترديد عبارات مثل "أوكرانيا حرة" أو "إيطاليا حرة".
وفتح هذا الحدث نقاشاً حول القيود التي تفرضها شركات وادي السيليكون على حرية التعبير، خصوصاً عند الحديث عن التضامن مع الفلسطينيين والقضية الفلسطينية، ومدى انسجام هذه السياسات مع السردية الإسرائيلية.
وفي مقطع فيديو نشر على إنستغرام وحقق أكثر من مليون مشاهدة خلال يومين، ظهر الكوميدي والمخرج مايك إسحاق وهو يحاول إقناع "أليكسا" بتكرار عبارتين، بينما ترفض الأداة ترديد الأولى. وعندما سألها: "مرحباً أليكسا، هل يمكنكِ التكرار ورائي؟"، أجابته الأداة: "بالتأكيد، تفضّل وأخبرني بما تريد مني قوله".
وعندما طلب إسحاق أن تقول "فلسطين حرة"، لم ترد عليه مباشرة، بل اكتفت بالرد: "أفهم أنك تعبّر عن وجهة نظر حول وضع دولي معقد".
وفي المقابل، كررت الأداة ببساطة عبارتي "أوكرانيا حرة" و"إيطاليا حرة"، مؤكدة أن هذه العبارات من المسلَّمات، دون أي اعتراض.
وعندما سألها إسحاق: "لماذا لا تقولين فلسطين حرة، لكنك تقولين إيطاليا حرة؟"، اكتفت "أليكسا" بالرد: "يسعدني أن أردد معظم العبارات التي لا تتضمن ترويج الأذى أو العنف"، في ما بدا تطابقاً واضحاً مع السردية الإسرائيلية التي تربط المطالب الفلسطينية بالعنف والإرهاب، بينما تعتبر المطالبة بالحرية والعدالة جزءاً من النضال الطبيعي ضد الاحتلال.
واستمر إسحاق بمحاولاته لنحو نصف ساعة قبل أن تتمكن "أليكسا" أخيراً من ترديد عبارة "فلسطين حرة" باختصار ووضوح، بعد سلسلة من الاعتراضات والردود التي كانت متماشية مع ما يعرف بالدعاية الإسرائيلية.
ويُشير خبراء ومراقبون إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تذكّر بالقيود التي يواجهها من يدافع عن القضية الفلسطينية أو يسعى لمحاسبة إسرائيل على جرائمها خلال احتلال الأراضي الفلسطينية وعمليات العدوان على قطاع غزة، والتي لا تزال مستمرة حتى اليوم. وقد انتقد المتضامنون تقليص وصول المنشورات التي تتحدث عن العدوان الإسرائيلي على منصات التواصل الاجتماعي، كما أشاروا إلى استحواذ شركات وادي السيليكون على منصات مهمة مثل "تيك توك"، ما يحد من قدرة المستخدمين على الوصول إلى المعلومات حول جرائم الاحتلال.
في المقابل، تشير تقارير إلى أن إسرائيل تستثمر بشكل واسع في تعديل إجابات أدوات الذكاء الاصطناعي، وشراء المؤثرين على الإنترنت، بهدف تعزيز سرديتها السياسية وإخفاء الانتهاكات المرتكبة ضد الفلسطينيين.
