اتهم المحامي الإسرائيلي إيدان دفير (من نتانيا)، وهو خبير في الشؤون العسكرية، باستغلال منصبه لارتكاب العديد من الجرائم الجنسية ضد 10 جنديات أو مرشحات للتجنيد، من بينهن عميلة شرطة.
ورد ذلك في لائحة اتهام قُدمت اليوم (الاثنين) ضد دفير إلى محكمة الاحتلال المركزية في اللد بتهم الاغتصاب، والشروع في الاغتصاب، والفعل الفاضح بالقوة، وتعدد جرائم الأفعال الفاضحة، ومحاولة إجبار شخص على ممارسة الدعارة في ظروف مشددة، والتحرش الجنسي، وتقديم المعلومات الكاذبة، وإتلاف الأدلة وغيرها.
وجاء في لائحة الاتهام أن المحامي دفير، الذي كان يعمل أساسا في تمثيل جنود وجنديات في إجراءات جنائية أمام المحاكم العسكرية، ارتكب هذه الأفعال في مناسبات عديدة خلال السنوات الأخيرة، حتى اعتقاله، مستغلا فجوات القوة والضائقة الشديدة للمشتكيات.
وبحسب النيابة، كان ينشر خدماته كمحام مدافع عبر مقاطع فيديو على "تيك توك". ونتيجة لذلك، تواصلت معه مجندات في الخدمة الإلزامية أو مرشحات للتجنيد، من بينهن مجندات منفردات، وكان معظمهن في وضعية فرار من الخدمة أو غياب عنها، ويواجهن إجراءات جنائية.
وخلال التواصل، كان دفير يتوجه إليهن بشكل منهجي بطابع جنسي، ويطرح أسئلة شخصية حميمة حول حالتهن العاطفية، وتجاربهن الجنسية السابقة، وتفضيلاتهن الجنسية وما شابه، وبالتوازي كان يستفسر عن وضعهن الاقتصادي وقدرتهن على دفع أتعاب تصل إلى آلاف الشواكل مقابل خدماته القانونية.
وكشفت معظم المشتكيات خلال الحديث عن ضائقتهن النفسية الناجمة عن صغر سنهن، ووضعهن الاجتماعي-الاقتصادي، والإجراءات التي كن يواجهنها ضمن خدمتهن العسكرية.
وبشكل منهجي، ومع إدراكه لضائقتهن النفسية والاقتصادية، قال لهن دفير إنه يمكن "التدبر" في مسألة التمثيل القانوني، واقترح ترتيب تمثيله "بطريقة أخرى"، من خلال تقديم "منافع".
فمقابل إقامة علاقات جنسية أو تنفيذ أفعال جنسية معه، عرض دفير عليهن "خصما" من أتعابه بمبالغ تراوحت بين 2000 و10,000 شيكل. وفي بعض الأحيان حدد مبالغ محددة مقابل تنفيذ الأفعال الجنسية، بل أرسل "قائمة أسعار" توضح قيمة كل فعل جنسي سيشاركن فيه. فعلى سبيل المثال، سأل إحدى المشتكيات كيف تريد أن يمثلها إذا لم تكن مستعدة لإقامة علاقة معه. كما سأل شابة أخرى: "إذا أفرجت عنك اليوم، هل أستحق تعويضا؟"
وفي بعض الحالات، وخلال توليه تمثيل مشتكية في إجراءات اعتقال، نفذ معها أفعالا جنسية دون موافقتها، من بين ذلك خلال لقاءات استشارة في غرف مخصصة داخل مركز الاحتجاز.
