أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات.
وكتب ترامب في حسابه على منصة "تروث سوشيال": "نظرا للانقسام الحاد الذي تشهده الحكومة الإيرانية، وهو أمر متوقع، وبناء على طلب المشير عاصم منير ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، فقد طلب منا تعليق هجومنا على إيران إلى حين تقديم قادتها وممثليها مقترحا موحدا".
وأضاف: "أصدرت توجيهاتي لقواتنا المسلحة بمواصلة الحصار، والبقاء على أهبة الاستعداد في جميع الجوانب الأخرى، وبالتالي سأمدد وقف إطلاق النار إلى حين تقديم مقترحهم وانتهاء المناقشات، سواء بالموافقة أو الرفض".
من جانبه نفى ممثل المرشد الإيراني مجتبى خامنئي في الحرس الثوري عبد الله حاجي صادقي، عقد مفاوضات مع واشنطن في الوقت الراهن، مؤكدا أن "طهران ستتفاوض عندما يقبل العدو بشروطها".
وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة "مهر"، مساء الثلاثاء: "يجب على العدو أن يتقبل أننا في وضع منتصر وهو في وضع خاسر"، مشيرا إلى أن الشعب الإيراني سيدعم مرشده عندما يقرر "تبديل ساحة المعركة من الصواريخ إلى التفاوض".
وقال عبد الله حاجي صادقي: "العدو يريد كسر إرادة شعبنا ويعتقد أنه إذا تم كسر تلك الإرادة، فستكون هناك هزيمة في مجالات أخرى أيضا، لكن تماسك ووحدة الأمة والدولة والقوات المسلحة والشعب أقوى مما كانت عليه".
هذا وأعلن عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي الإيراني أحمد نادري، أن بلاده لن تعقد الجولة الثانية من المفاوضات مع الأطراف المعنية حتى يتم رفع الحصار البحري المفروض على إيران.
وكان من المقرر عقد جولة ثانية من المفاوضات برعاية وسطاء باكستانيين، لكن إيران اشترطت رفع الحصار كشرط مسبق لاستئناف الحوار.
وفي ظل عدم حسم مصير المحادثات، حث نائب وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم الثلاثاء، الولايات المتحدة الأمريكية وإيران على تمديد وقف النار وإعطاء الحوار والدبلوماسية فرصة.
كما اعلنت إيران، أنها لم تتخذ بعد قرارا نهائيا بشأن المشاركة في الجولة الثانية من المفاوضات مع الولايات المتحدة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، بحسب التلفزيون الرسمي الإيراني.
وأوضح بقائي أن عدم اتخاذ القرار لا يعود إلى تردد لدى طهران، بل بسبب التصريحات والسلوكيات المتناقضة من جانب الولايات المتحدة.
والثلاثاء، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن بلاده ستبرم اتفاقا "جيدا جدا" مع إيران، معتبرا أن الإيرانيين "ليس لديهم خيار آخر"، ملوحا باستئناف القصف حال فشل المفاوضات.
وفي وقت سابق اليوم، دعا وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، الولايات المتحدة وإيران إلى تمديد وقف إطلاق النار المؤقت وإتاحة الفرصة للحوار والدبلوماسية.
وأفاد بقائي بأن إيران ستقرر المشاركة عندما تركز المفاوضات على نتائج واضحة.
وفيما يخص سيطرة الولايات المتحدة على سفينة "توسكا" الإيرانية، قال بقائي "استهداف السفن الإيرانية يعد انتهاكا للقانون الدولي وقرصنة بحرية وإرهاب دولة".
وأشار إلى أن بلاده واجهت منذ البداية انتهاكات لوقف إطلاق النار، مضيفا أن الحصار البحري يعد أحد هذه الانتهاكات.
والأحد، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن بحرية بلاده سيطرت على السفينة الإيرانية "توسكا"، بعد اعتراضها في خليج عُمان، بدعوى محاولتها كسر الحصار البحري.
وأمس الاثنين، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بأن وفد طهران لن يجلس إلى طاولة المفاوضات قبل رفع الأسطول الأمريكي الحصار البحري عن مضيق هرمز.
وفي 28 فبراير/شباط بدأت الولايات المتحدة وتل أبيب حربا على إيران خلّفت أكثر من 3 آلاف شهيد، قبل أن تعلن واشنطن وطهران في 8 أبريل/نيسان هدنة لأسبوعين بوساطة باكستانية، على أمل إبرام اتفاق ينهي الحرب.
