وجَّه الزعيم الروحي لطائفة الدروز في الكيان الإسرائيلي المدعو موفق طريف، الثلاثاء، انتقادات حادة لطريقة تعامل حكومة بنيامين نتنياهو مع قضايا الطائفة.
ونقلت هيئة البث الرسمية عن طريف انتقاده أزمة السكن ورفض الحكومة ربط آلاف المنازل الدرزية بشبكة الكهرباء، على خلفية أسباب بينها عدم وجود تراخيص بناء وتعقيدات تنظيمية.
طريف قال إن "تضحيات أبناء الطائفة في سبيل أمن إسرائيل تقابل بسياسات حكومية مجحفة".
وأضاف أن مراسم إحياء ذكرى الجنود الدروز القتلى في وحدات جيش الاحتلال، التي أقيمت في المقبرة العسكرية بمستوطنة عسفيا (شمال) الثلاثاء، شهدت أجواء من التوتر والانتقادات الحادة للحكومة.
وتسبق مراسم إحياء ذكرى الجنود القتلى في كل عام يوم إعلان قيام الكيان المحتل على أراض فلسطينية محتلة، الذي يصادف غدا الأربعاء، وفقا للتقويم العبري.
ويخدم آلاف من الدروز في جيش الاحتلال، وقتل عدد منهم في حروب الكيان بقطاع غزة ولبنان وغيرهما، فيما ينتقد مسؤولون في الطائفة تعامل الحكومات المتعاقبة معهم.
وأردف طريف، خلال المراسم، أن "مئات شواهد القبور في المقابر العسكرية هي خير دليل على الدور المحوري والمساهمة العميقة لأبناء الطائفة الدرزية في حماية أمن دولة إسرائيل".
واستدرك: لكن "هذه التضحيات الجسيمة لم تغير الواقع الصعب الذي تعيشه القرى الدرزية".
وأوضح أن "آلاف المنازل ما تزال محرومة من الارتباط بشبكة الكهرباء، ما يعكس فجوة كبيرة بين واجبات الخدمة العسكرية والحقوق المدنية الأساسية التي تطالب بها الطائفة منذ سنوات دون جدوى".
وسبق أنّ حرض طريف مرارا على تدخل دولي في الشأن الداخلي السوري، زاعمًا أن الدروز بمحافظة السويداء (جنوب) يتعرضون لهجمات "إرهابية".
ومرارا قالت السلطات السورية إنها تكفل حقوقا متساوية لفئات الشعب كافة، مشددة على أن الكيان الإسرائيلي يستغل الدروز ذريعة للتدخل في الشأن السوري.
ووفقا للهيئة، "لم تقتصر الانتقادات على الكلمات الرسمية، بل امتدت لتشمل مقاطعة صاخبة لخطاب وزير الطاقة للاحتلال "إيلي كوهين" من جانب بعض الحاضرين في المراسم، الذين عبّروا عن غضبهم من سياسة هدم المنازل في البلدات الدرزية".
وأضافت: "وجه المحتجون رسالة مباشرة للحكومة مفادها أن التهديدات بهدم بيوتهم تأتي من الداخل وليس من الصواريخ الخارجية"، في إشارة إلى القوانين التنظيمية التي تلاحق البناء في القرى الدرزية.
وبنبرة حادة، تابع المحتجون أن حكومة الكيان ترسل أبناء الطائفة لأداء الخدمة العسكرية في جيش الاحتياط لحماية إسرائيل، وفي الوقت ذاته ترسل إليهم أوامر هدم لمنازلهم.
ودعوا إلى وقف هذه السياسة، وإيجاد حلول جذرية لأزمات التخطيط والبناء والكهرباء التي تخنق التطور العمراني في قرى الدروز، وتحول حياتهم إلى معاناة يومية.
وتتزامن ذكرى قيام الكيان المحتل هذا العام مع شنه حروبا عدة في المنطقة، إذ تواصل حرب إبادة جماعية بقطاع غزة عبر حصار خانق وقصف يومي يخرق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
كما تخرق يوميا هدنة لمدة 10 أيام من حرب جديدة بدأتها على لبنان في 2 مارس/ آذار الجاري.
وتتوعد باستهداف منشآت الطاقة في إيران، في حال انتهاء هدنة بين واشنطن وطهران الأربعاء دون اتفاق لإنهاء حرب اندلعت في 28 فبراير/ شباط الماضي.
