قال محلل إسرائيلي، إن سلسلة الأحداث التي وقعت الأسبوع المنصرم في الجنوب والشمال والضفة الغربية أوضحت أن الأمل الإسرائيلي بإحلال التهدئة الأمنية أبعد ما يكون عن الواقع وأقرب للتخيلات والأحلام.
وأوضح آفي يسخاروف في مقال له ترجمته "شهاب" عبر موقع ويللا العبري، أن الوضع في الضفة الغربية هش، بعد يوم على عملية الطعن التي وقعت بمستوطنة غوش عتصيون شمال الخليل وأسفرت عن مقتل مستوطن بارز، لكن العمليات الفلسطينية بإنخفاض بفعل التنسيق الإسرائيلي والفلسطيني .
وأضاف أن رغم حالة العداء والقطيعة السياسية بين "إسرائيل" والسلطة الفلسطينية إلى جانب العداء العلني بين رام الله وواشنطن، إلا أن التنسيق الأمني مستمر وللأجهزة الأمنية الفلسطينية دور في منع العمليات ضد الإسرائيليين .
واستعرض المحلل الإسرائيلي أبرز حديثين وقعا في الضفة الغربية أمس، ابتداءاً من عملية الطعن التي أسفرت عن مقتل إسرائيلي وانقلاب حافلة عسكرية بالخطأ قرب مخيم قلنديا شمال القدس والتي قوبلت برشق بالحجارة من قبل الشبان الفلسطينيين هناك.
وحول الأوضاع في غزة، أشار أنه من الصعب رؤية النور في نهاية النفق، مبيناً أن يوم الجمعة الماضي كان عاصفاً بالأحداث والتظاهرات عند الحدود، والتي أسفرت عن استشهاد ثلاثة فلسطينيين، وهاجم جيش الاحتلال نقاط رصد تتبع للمقاومة .
وزعم يسخاروف ان حماس توضح بأفعالها أنها لن تسمح بوقف كامل لإطلاق النار لكنها في الوقت نفسه لا ترغب حالياً بتدهور شامل في الأوضاع الأمنية، مضيفاً أن الأيام والأسابيع القادمة قد تحمل إشارات من حماس أن وجهتها التصعيد بهدف التهديد وليس للوصول لحرب شاملة، على حد قوله.
وتابع أن الأمل في "إسرائيل" بعقد تسوية طويلة الأمد مع حماس أصبح بعيداً، وأن المسؤولين في الكيان باتوا على إدراك أنه لا يبدو في الأفق استقرار أمني مع قطاع غزة.
وتحدث عن التناقض بالموقف الإسرائيلي في التعامل مع حركة حماس، حيث يتعرض عباس لمهاجمة من المسؤولين الإسرائيليين حين توقيع اتفاقات مصالحة مع حماس باعتبارها "منظمة إرهابية" من وجهة نظر الاحتلال، وفي نفس الوقت لدى "إسرائيل" غضب من أبو مازن بسبب إصراره على نزع سلاح حماس كشرط لإدارة قطاع غزة.
