نشر إبراهيم حذيفة الكحلوت، مشاهد جديدة حصرية لوالده لناطق السابق باسم كتائب عز الدين القسام، "أبو عبيدة" في مقطع فيديو قصير (30 ثانية)، وهو يتنقل على عربة نقل في قطاع غزة أثناء حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة.
وكتب معلقا عليه: "أبي خلال تنقُّله كباقي سكان القطاع"، وأضاف "أتتعجبون من رجل التحم بالدبابات أن يخرج أمام الطائرات وأمام الناس هو وعائلته، وهو يعلم أنه على القائمة الأولى المطلوبة للصهاينة. أتتعجبون من رجل طلب الشهادة بأي ثمن، عجيبٌ عَجَبُكم".
وقبل أيام، نشر إبراهيم صورة حصرية لوالده تكشف آثار حرب التجويع التي نهشت جسد القائد كما نهشت أجساد أبناء شعبه في قطاع غزة خلال معركة "طوفان الأقصى".
وكشف إبراهيم الكحلوت أن والده خسر أكثر من 30 كيلوغراماً من وزنه نتيجة الحصار الخانق وسلاح الجوع الذي فرضه الاحتلال، مؤكداً في تدوينة له: "لم يُنهكه السجن، بل أنهكته الحرب والجوع الذي اختار أن يعيشه مع شعبه، لا فوقهم".
وأوضح نجل "أبو عبيدة" أن والده كان يصرّ على العيش بذات الظروف القاسية التي يواجهها المواطن الفلسطيني في غزة، قائلاً: "كان يأكل مما يأكل شعبه، ويصبر كما يصبرون، بينما كانت أبواق النفاق وقنوات العار تنهش سمعته بالكذب والافتراء". وأضاف: "ضعف الجسد.. نعم، لكن العزيمة اشتدت واليقين بالله ازداد".
وتأتي هذه الصورة لتشكل رداً حاسماً على حملات التحريض والافتراء التي حاولت بعض المنصات الإعلامية المأجورة ترويجها حول معيشة قادة المقاومة، حيث أظهرت الصورة التحام "أبو عبيدة" الكامل مع حاضنته الشعبية ودفعه ضريبة الجوع والصمود في خندق واحد مع الأهالي.
واختتم إبراهيم رسالته بكلمات مؤثرة نعى فيها والده وعائلته التي ارتقت في هذه المعركة، قائلاً: "أحبك يا أبي.. وجمعنا بك أنت وأمي وإخوتي في جنات عرضها السماوات والأرض قريباً.. ادعوا لهم من قلوبكم".
وأعلنت كتائب "القسام" رسميا -في 29 ديسمبر/كانون الأول 2025- استشهاد الناطق باسمها "أبو عبيدة"، وكشفت اسمه الحقيقي لأول مرة.
وجاء في بيان للكتائب: "ننعى القائد الملثم أبو عبيدة باسمه الحقيقي حذيفة سمير عبد الله الكحلوت (أبو إبراهيم) الناطق باسم كتائب القسام".
وشغل الشهيد أبو عبيدة مهمة الناطق باسم كتائب القسام سنوات طويلة دون الكشف عن اسمه الحقيقي.
وأوضحت حركة حماس -في بيان لاحق- قائلة: "القائد البطل الشهيد أبو عبيدة ارتقى إلى ربّه شهيداً -رفقة زوجته وأولاده- في قصف صهيوني غادر وجبان".
واكتسب أبو عبيدة زخما كبيرا على المستويين العربي والإسلامي بعد عملية طوفان الأقصى، التي شنتها المقاومة الفلسطينية ضد قواعد ومستوطنات الاحتلال الإسرائيلي في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
