كشف موقع (world socialist site) الإخباري، أنَّ عمال موانئ جنوة الإيطالية اعترضوا سفينة سعودية تحمل أسلحة "لإسرائيل"، في السابع من آب/ أغسطس الجاري.
وقال الموقع، إنَّ العمال فرضوا حصارًا حازمًا على عبور السفينة السعودية "بحري ينبع"، في تحدٍّ مباشر لدور إيطاليا في تسليح "إسرائيل".
ووفق موقع «genova quotidiana»، فإنّ السفينة السعودية وصلت من الولايات المتحدة تحمل معدات عسكرية من إنتاج شركة ليوناردو الإيطالية العملاقة للأسلحة، بما في ذلك مدفع "أوتو ميلارا" مُتجه إلى أبوظبي، وربما دبابات أو أسلحة ثقيلة أخرى مُجهزة بالفعل في ساحة الشحن.
ورفض العمال المشاركة في الإبادة الجماعية في غزة، فمنعوا تحميل المدفع وكشفوا عن حمولة السفينة المملوءة بالفعل بالأسلحة والذخيرة والمتفجرات والمركبات المدرعة والدبابات من خلال عمليات تفتيش ميدانية عند الفجر.
ورغم محاولات عرقلة وصولهم، صعد حوالي 40 عاملًا من عمال الموانئ على متن السفينة لتوثيق الشحنة.
وأجبر هذا التحدي هيئة الميناء على اتخاذ موقف احتواء الأضرار، مُقدمةً وعودًا غامضة لمناقشة إنشاء "مرصد دائم لتهريب الأسلحة" في سبتمبر/أيلول.
وأوضح عمال الموانئ موقفهم بوضوح: "لا نعمل من أجل الحرب".
ومن جانبها، أشارت صحيفة “بيبولز ديسباتش” الإيطالية: "هذا الإنجاز يُضاف إلى سلسلة متزايدة من التحركات النقابية عبر أوروبا تضامنًا مع فلسطين وضد الإبادة المستمرة في غزة.
وفي وقت سابق من عام 2019، اعترض العمال شحنة مماثلة للشركة السعودية نفسها، بعد اكتشافهم أن الشحنة المدنية المعلنة هي في الواقع أسلحة. وانتزع هذا التحرك تعهدًا بوقف تحميل هذه الشحنات، لكن لم يُطبّق أي حظر على عبورها، مما سمح باستمرار تدفق الأسلحة.
وصرح خوسيه نيفوي، زعيم حزب العمل الكاتالوني (CALP)، بوضوح أن مناولة هذه الشحنات سيجعل العمال متواطئين في جرائم الحرب والإبادة الجماعية في غزة.
وفي 8 آب/ أغسطس، نظّمت CALP وUSB احتجاجًا آخر في بونتي إتيوبيا، مما أدى إلى تعطيل حركة المرور في منطقة الميناء.
وأعلنت النقابات أن التعبئة ستستمر، وستبلغ ذروتها في سبتمبر/أيلول بعقد جمعية دولية لعمال الموانئ لتنسيق معارضة تحويل جنوة إلى مركز لوجستي للحرب.
ووفقاً لقواعد بيانات الملاحة البحرية، فإن السفينة (بحري ينبع) هي ناقلة مركبات ترفع العلم السعودي ويبلغ طولها 220 متراً وعرضها 32 متراً.
وبحسب البيانات فإن السفينة مملوكة ومدارة من قبل شركة (البحري) السعودية للشحن، والتي تعتبر الناقل البحري الوطني في المملكة.
