"لا نصر ولا حسم"..محلل إسرائيلي يكشف إخفاق أهداف الحرب على إيران وتراجع مكانة "تل أبيب" في واشنطن

"لا نصر ولا حسم"..محلل إسرائيلي يكشف إخفاق أهداف الحرب على إيران وتراجع مكانة "تل أبيب" في واشنطن

اعتبر محلل الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس، عاموس هرئيل، أن نتائج الحرب الإسرائيلية–الأميركية على إيران، والتي أُعلن عن وقف إطلاق نار مؤقت بشأنها فجر الأربعاء، “غير مشجعة حتى الآن، على أقل تقدير”، في إشارة إلى فجوة واضحة بين الأهداف المعلنة والواقع الميداني.

وأوضح هرئيل أن القيادة المحيطة برئيس الحكومة بنيامين نتنياهو كانت قد حددت منذ بداية الهجوم في 28 شباط/فبراير ثلاثة أهداف رئيسية: إسقاط النظام الإيراني، إنهاء البرنامج النووي، والقضاء على خطر الصواريخ الباليستية. إلا أنه أكد أن أياً من هذه الأهداف لم يتحقق حتى الآن، رغم عدم استبعاد احتمال استئناف القتال خلال أسبوعين.

وأشار إلى أن النظام الإيراني لا يزال قائماً، كما لم يُحسم ملف نحو 440 كيلوغرامًا من اليورانيوم المخصب، في حين يواصل برنامج الصواريخ الباليستية نشاطه، ولو بوتيرة جزئية.

وفي تقييمه للأثر السياسي، رأى هرئيل أن مكانة "إسرائيل" داخل الولايات المتحدة تضررت بشكل ملحوظ، مع توقعات بتصاعد اتهامات بأنها دفعت الرئيس دونالد ترامب إلى خوض حرب “غير ضرورية”.

وعلى الصعيد الداخلي، لفت إلى أن الجبهة الإسرائيلية تكبدت أضرارًا ملموسة، رغم استخدام الجيش قدرات كبيرة للحد منها، مشيرًا إلى أن انخراط "إسرائيل" في مواجهة مع حزب الله يزيد من تعقيد الوضع، خاصة في شمال البلاد ويؤثر على خطط إعادة الإعمار.

وأكد هرئيل أن التفوق العسكري الجوي لكل من الولايات المتحدة و"إسرائيل" لم يُترجم إلى إنجاز استراتيجي حاسم، معتبرًا أن حسم مواجهة مع دولة بحجم إيران يظل أمرًا بالغ التعقيد، وأن مؤشرات “نقطة الانكسار” لم تظهر حتى الآن.

وأضاف أن محاولات الترويج لقرب الحسم، كما حدث في تجارب سابقة مثل الحرب في غزة، تعكس فجوة بين الخطاب السياسي والواقع، مشيرًا إلى أن تغيير نظام حكم في دولة كبيرة كإيران ليس هدفًا يمكن تحقيقه بسهولة، خاصة مع وجود قيادة بديلة قادرة على مواصلة المواجهة.

وفي سياق متصل، تطرق هرئيل إلى تحقيق نشرته صحيفة نيويورك تايمز حول كواليس إقناع نتنياهو لترامب بالدخول في الحرب، معتبرًا أنه قد يشكل ضربة قوية لمكانة "إسرائيل" في واشنطن، قد تكون الأخطر منذ قضية الجاسوس جوناثان بولارد.

وحذر من أن العلاقة بين نتنياهو وترامب قد تدخل مرحلة توتر، موضحًا أن ترامب “لا يحب الخسارة”، وقد يسعى للبحث عن طرف يحمّله مسؤولية الفشل إذا ترسخ هذا الانطباع داخل الولايات المتحدة.

وفي المقابل، أشار إلى أن نتنياهو بدوره قد يلجأ إلى تحميل مسؤولية الإخفاق لقيادات عسكرية، كما حدث بعد أحداث 7 أكتوبر 2023، لافتًا إلى أن بعض الخطاب الإعلامي بدأ بالفعل بتوجيه الاتهامات إلى رئيس الأركان.

وختم هرئيل بأن الإنجاز الوحيد الذي قد يسجله ترامب يتمثل في إعادة فتح مضيق هرمز خلال فترة وقف إطلاق النار، دون أن يكون ذلك جزءًا من اتفاق شامل، وهو ما كانت طهران ترفضه في بداية المفاوضات.

المصدر : وكالة شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة