قال المختص في الشأن الإسرائيلي عادل ياسين إن موافقة دونالد ترامب على اتفاق وقف إطلاق نار مؤقت مع إيران تعكس بدايةً عمق الأزمة التي تواجهها "إسرائيل"، قبل أن تمتد تداعياتها إلى الداخل الأمريكي، مشيرًا إلى أن الاتفاق يُظهر فشل تل أبيب في تحقيق أهدافها الاستراتيجية من المواجهة.
وأوضح ياسين في حديث خاص لوكالة شهاب، أن الاتفاق يُعد "كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى" بالنسبة لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، إذ يكرّس تراكم الإخفاقات، سواء في الحرب على غزة أو في المواجهة مع حزب الله.
وذكر ياسين أن ذلك من شأنه أن يضعف قدرة نتنياهو على تقديم إنجازات ملموسة للناخب الإسرائيلي في أي استحقاق انتخابي مقبل، وقد يؤدي إلى تراجع كبير في شعبيته وفرصه السياسية.
وأضاف أن تفاصيل الاتفاق تعكس عجز الولايات المتحدة و"إسرائيل" عن تحقيق أي من أهداف الحرب، لافتًا إلى أن بعض التقديرات ذهبت إلى حد السخرية من مخرجاته، معتبرة أن "الإنجاز الوحيد" تمثل في إعادة فتح مضيق هرمز، الذي كان مفتوحًا أصلًا قبل اندلاع المواجهة.
وفيما يتعلق بتأثير الاتفاق على دونالد ترامب، أشار ياسين إلى أنه سيؤدي إلى مزيد من تراجع مكانته السياسية، في ظل تدهور شعبيته إلى مستويات متدنية، حيث لا تتجاوز نسبة مؤيديه 36% وفق استطلاعات الرأي، مبينًا أن ذلك قد ينعكس على فرص الحزب الجمهوري في الحفاظ على أغلبيته داخل الكونغرس خلال الانتخابات النصفية المقبلة في نوفمبر.
وأوضح أن تداعيات الاتفاق لن تقتصر على تراجع هيبة الولايات المتحدة عالميًا، بل ستمتد لتطال موقع ترمب وحزبه داخليًا، في وقت تتزايد فيه احتمالات فقدان السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب.
وقال ياسين إن الاتفاق يمثل ضربة لرهانات ترمب ونتنياهو السياسية والاقتصادية، ويقوّض طموحاتهما في لعب دور رئيسي في إعادة تشكيل النظام الدولي، مقابل تصاعد نفوذ إيران وتعزيز مكانتها على المستويين الإقليمي والدولي.
