تقرير اغتيال الصحفي محمد وشاح.. استهداف ممنهج للإعلام في غزة ومحاولات لإخماد الصوت والصورة 

اغتيال الصحفي محمد وشاح.. استهداف ممنهج للإعلام في غزة ومحاولات لإخماد الصوت والصورة 

خاص _ شهاب 

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجل استهداف الصحفيين في قطاع غزة، اغتالت قوات الاحتلال مراسل قناة الجزيرة مباشر محمد وشاح، في حادثة تعكس تصعيدًا خطيرًا في استهداف الإعلاميين، ومحاولة واضحة لإسكات الصوت الذي ينقل حقيقة ما يجري على الأرض.

وبحسب ما أفادت به الجزيرة مباشر، فقد استُهدف وشاح صباح أمس بصاروخ أطلقته طائرة مسيّرة "إسرائيلية" أثناء قيادته سيارته غرب مدينة غزة، ما أدى إلى استشهاده على الفور بعد احتراق المركبة بالكامل .

وتؤكد المعطيات أن عملية الاغتيال بعد تحريض متواصل ضده، في سياق سياسة أوسع تستهدف الصحفيين الذين ينقلون الوقائع الميدانية من داخل القطاع.

استهداف الصحفيين نهج متواصل

ويمثل اغتيال محمد وشاح حلقة جديدة في سلسلة استهداف الصحفيين في غزة، حيث تشير تقارير إعلامية إلى استشهاد مئات الصحفيين منذ بدء الحرب، في ظل ظروف عمل شديدة الخطورة وغياب الحماية الدولية.

وأكدت شبكة الجزيرة أن اغتياله يأتي ضمن "استهداف ممنهج للصحفيين بهدف ترهيبهم ومنعهم من نقل الحقيقة"، معتبرة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقوانين الدولية.

ويرى محللون أن هذه السياسة تعكس محاولة واضحة لإخفاء الصورة الحقيقية لما يجري في غزة، خاصة مع استمرار القيود المفروضة على دخول وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع.

جريمة لإسكات الحقيقة

وفي تعليق على الجريمة، قال نقيب الصحفيين الموريتانيين أحمد طالب المعلوم لوكالة "شهاب"، إن اغتيال الصحفي محمد وشاح يمثل "اعتداءً صارخًا على حرية الصحافة، ومحاولة مباشرة لإسكات الصوت الذي ينقل معاناة الشعب الفلسطيني".

وأوضح أن استهداف الصحفيين في مناطق الحرب، وخاصة في غزة، "يكشف عن غياب أي احترام للقوانين الدولية التي تكفل حماية الإعلاميين"، مؤكدًا أن هذه الجرائم تتطلب موقفًا دوليًا حازمًا.

وأضاف أن "الصحفي في غزة أصبح هدفًا مباشرًا للاحتلال، وهذا يعكس خطورة المرحلة التي يمر بها العمل الإعلامي في القطاع".

استهداف ممنهج لا يمكن تبريره

من جهته، أكد نقيب الصحفيين العُمانيين محمد العريمي أن ما جرى يمثل "استهدافًا ممنهجًا للإعلام الفلسطيني، ولا يمكن تبريره بأي شكل من الأشكال".

وأشار العريمي في حديث لـ"شهاب" إلى أن تكرار عمليات اغتيال الصحفيين يعكس نمطًا واضحًا من الانتهاكات، مؤكدًا أن "استمرار هذه الجرائم دون محاسبة يشجع على تكرارها، ويهدد مستقبل العمل الصحفي في مناطق النزاع".

وأضاف أن حماية الصحفيين يجب أن تكون أولوية للمجتمع الدولي، خاصة في ظل تصاعد المخاطر التي يواجهونها أثناء أداء عملهم.

الصحفي محمد وشاح كان أحد أبرز الأصوات التي نقلت تفاصيل الحرب في غزة على مدار سنوات، حيث وثّق الأحداث لحظة بلحظة، ورافق فرق الإنقاذ، ونقل معاناة المدنيين.

وبحسب شهادات زملائه، فقد عمل لأكثر من 20 عامًا في تغطية الأحداث، وكان حاضرًا في أخطر المناطق، ما جعله شاهدًا مباشرًا على ما يجري في القطاع، لكن هذا الدور، الذي يفترض أن يكون محميًا بموجب القوانين الدولية، تحوّل إلى سبب مباشر لاستهدافه.

ولا يمكن قراءة اغتيال الصحفي محمد وشاح كحادثة منفصلة، إنما كجزء من سياسة أوسع تستهدف الإعلام في غزة، وتسعى إلى إخماد الصوت الذي ينقل الحقيقة، وبين استمرار استهداف الصحفيين وتصاعد التحذيرات الدولية، يبقى السؤال الأكثر إلحاحًا، هل يتحول الصحفي في غزة إلى هدف دائم لمجرد أنه ينقل الحقيقة؟

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة