ماكرون يتحدث مع بزشكيان وترامب ويؤكد ضرورة دمج لبنان باتفاق وقف إطلاق النار

أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنه تحدث إلى الرئيسين الإيراني مسعود بزشكيان، والأمريكي دونالد ترامب، معتبرا أن قرار قبول وقف إطلاق النار "كان الخيار الأفضل الممكن".

وفي منشور عبر منصة "إكس"، أعرب ماكرون عن أمله في أن يتم احترام وقف إطلاق النار بشكل كامل من قبل جميع الأطراف، وفي مختلف ساحات المواجهة بما في ذلك لبنان، مؤكدا أن ذلك يشكل شرطا أساسيا لمصداقية الاتفاق واستمراريته.

وشدد على أن التهدئة يجب أن تمهد لمفاوضات شاملة تضمن أمن الجميع في الشرق الأوسط.

ويرى ماكرون أن شمولية الهدنة هي الضمانة الوحيدة لمنع انهيار التفاهمات الأولية التي جرت بين واشنطن وطهران.

ولفت الرئيس الفرنسي إلى أن أي اتفاق مرتقب ينبغي أن يعالج المخاوف المرتبطة بالبرنامجين النووي والباليستي الإيراني إضافة إلى الدور الإقليمي لطهران وتأثيره على الملاحة في مضيق هرمز.

وأشار ماكرون إلى أن تحقيق سلام متين ومستدام يتطلب مشاركة جميع الأطراف المعنية، موضحا أن فرنسا ستؤدي دورها الكامل بالتنسيق مع شركائها في المنطقة.

كما ذكر أنه بحث هذه التطورات مع قادة كل من قطر والإمارات ولبنان والعراق، في إطار الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد.

وأفاد ماكرون أيضا بأنه تحدث مع الرئيس اللبناني جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام وأعرب عن تضامن فرنسا الكامل في ظل ضربات الكيان الإسرائيلي العشوائية.

وأكد لعون وسلام أن الضربات الإسرائيلية تشكل تهديدا مباشرا لاستدامة وقف إطلاق النار الذي يجب أن يشمل لبنان بالكامل.

إلى ذلك، أعلنت الحكومة اللبنانية الحداد العام يوم الخميس 9 أبريل 2026 على ضحايا الاعتداءات الإسرائيلية التي طالت مئات المدنيين الآمنين العُزل.

وقالت الحكومة اللبنانية إنه سيتم إقفال الإدارات والمؤسسات العامة والبلديات وتنكيس الأعلام وتعديل البرامج العادية في محطات الإذاعة والتلفزيون بما يتناسب مع هذه الفاجعة الأليمة.

كما أدانت الرئاسة اللبنانية اعتداءات الاحتلال التي استهدفت مختلف أنحاء البلاد يوم الأربعاء، وأسفرت عن مئات الشهداء والجرحى، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته لوقفها، ووضع حدٍ لهذا النهج الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وكان جيش الاحتلال أعلن أنه نفذ هجوما هو الأعنف على لبنان منذ بدء الحرب، حيث استهدف أكثر من 100 موقع خلال 10 دقائق، لافتا إلى أنها شملت بيروت والبقاع وجنوب لبنان ومراكز قيادة وبنى عسكرية لحزب الله، على حد ادعائه.

وتواصل تل ابيب شن ضربات على لبنان رغم وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران وإعلان هدنة لمدة 15 يوما، حيث نفى مكتب نتنياهو أن يكون اتفاق وقف النار المؤقت مع إيران يشمل لبنان على الرغم من تصريحات مسؤولين أمنيين كبار ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.

وفي السياق، قال المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء الوضع في لبنان حيث تسجل هجمات على البنية التحتية، وتتطور الأحداث وفق السيناريو الفلسطيني.

وأضاف نيبينزيا خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي مخصصة لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة: "نشعر بقلق بالغ لأن الوضع في لبنان يتطور وفق السيناريو الفلسطيني حيث يستمر عدد الضحايا في الارتفاع وتتواصل الهجمات على البنية التحتية الحيوية"، في إشارة للحرب على غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة