"نتنياهو يحاول إفراغ اتفاق النار من مضمونه"

خاص الزبدة لـ شهاب: الاحتلال يسعى لترسيخ استمرار حرب الإبادة في غزة دون كلفة سياسية أو أمنية

الاحتلال ارتكب مجزرة بحق مركز شرطة الشيخ رضوان في غزة

خاص - شهاب 

أكد الكاتب والمحلل السياسي ماجد الزبدة أن ما يجري في قطاع غزة يكشف بوضوح سعي الاحتلال "الإسرائيلي" إلى “ترسيخ مبدأ استمرار حرب الإبادة دون أن يدفع أي كلفة سياسية أو أمنية”، مشيرًا إلى أن "تل أبيب" تحاول استنساخ نموذج جنوب لبنان عبر إطلاق يدها في القتل العشوائي والقصف الجوي المتواصل، وتثبيت ما تسميه “نظرية الردع” تجاه المقاومة الفلسطينية.

وقال الزبدة لـ(شهاب) إن التصعيد الراهن يتزامن مع الحديث عن دخول اتفاق وقف إطلاق النار مرحلته الثانية، موضحًا أن “الاحتلال يريد تكريس معادلة القصف المستمر على المدنيين من دون رد فلسطيني، بما يفرغ الاتفاق من مضمونه ويحوّله إلى غطاء لمواصلة العدوان”.

وأضاف أن خيارات المقاومة الفلسطينية باتت معقّدة، موضحًا: “إذا صمتت المقاومة على استمرار الإبادة فإنها تحقق رغبة حكومة الاحتلال في إبقاء الحرب مفتوحة، خصوصًا بعد فقدان ورقة الأسرى وتحرر حكومة نتنياهو من ضغوطها الداخلية. أما إذا ردّت فستواجه تصعيدًا إسرائيليًا أكبر وضغوطًا أمريكية وعربية متعددة”.

وتابع الزبدة قائلا إن "شعار المرحلة يبدو واضحًا: لا هدوء ولا استقرار في غزة ما دام نتنياهو على سدة الحكم في كيان الاحتلال".

وكانت حركة حماس قد كذّبت، اليوم السبت، ادعاءات الاحتلال التي بررت الغارات الأخيرة على القطاع، والتي أسفرت عن استشهاد أكثر من 30 فلسطينيًا وإصابة العشرات في شمال وجنوب غزة.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن مصدر في جيش الاحتلال قوله إن الغارات جاءت “ردًا على خرق حماس للاتفاق”، وهو ما نفاه الناطق باسم الحركة حازم قاسم، معتبرًا أن هذه المزاعم “محاولة مفضوحة لتبرير المجازر المروعة بحق المدنيين”.

وطالبت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة بإدانة هذه الجرائم واتخاذ إجراءات عملية لوقفها ومحاسبة قادة الاحتلال، محذّرة من أن سياسة الإفلات من العقاب تشجّع على مزيد من القتل والتدمير.

ميدانيًا، ارتكبت قوات الاحتلال مجزرة في مركز شرطة الشيخ رضوان غرب مدينة غزة أدت إلى استشهاد 15 فلسطينيًا بينهم 4 من الشرطة النسائية، إضافة إلى سقوط عدد من الجرحى والمفقودين. 

كما استهدفت الغارات منازل سكنية في أحياء النصر والسويدي والعباس بمدينة غزة، وخيمة لعائلة “أبو حدايد” شمال غربي خان يونس، ما أوقع عشرات الشهداء والجرحى غالبيتهم من النساء والأطفال.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة