أقدمت مجموعات من المستوطنين، الأربعاء، على طرد 15 عائلة فلسطينية من منازلها في قرية الديوك التحتا شمال غربي مدينة أريحا، تحت حماية مشددة من قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، في تصعيد جديد يستهدف الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية بشكل مفاجئ، وأجبروا العائلات على مغادرة منازلها تحت التهديد، ما أدى إلى تشريد عشرات المواطنين، بينهم أطفال ونساء، وتركهم دون مأوى.
وبالتزامن مع الإخلاء القسري، باشرت جرافات تابعة للمستوطنين تنفيذ أعمال تجريف واسعة طالت أراضي المواطنين، وأسفرت عن تدمير محاصيل زراعية وشبكات ري، إلى جانب هدم منشآت سكنية وزراعية بسيطة تعود للعائلات المهجرة، واقتلاع عشرات الأشجار المثمرة في محيط المنازل المستهدفة.
وتقع قرية الديوك التحتا، التي تبلغ مساحتها نحو 16 ألف دونم ويقطنها قرابة ثلاثة آلاف نسمة، ضمن مناطق تتعرض لاعتداءات متواصلة، وسط مخاوف متزايدة من مخططات تهجير تستهدف تفريغها من سكانها لصالح مشاريع التوسع الاستيطاني.
وتواجه القرية منذ سنوات سياسة ممنهجة تشمل هدم المنازل وتوزيع إخطارات بالهدم، حيث هدمت قوات الاحتلال العام الماضي عشرات المنازل بذريعة عدم الترخيص، وهي الذريعة ذاتها التي يُهدد بموجبها نحو 90 منزلاً آخر بالهدم، رغم لجوء الأهالي إلى المسار القانوني في محاولة لوقف الإجراءات.
ويأتي هذا التصعيد في سياق اعتداءات متكررة تطال القرية وسكانها، ضمن سياسات توسع استيطاني متواصلة تستهدف الأرض والسكان في الأغوار الفلسطينية.
