خاص مهران لشهاب: اقتحام بن غفير للسجون وإطلاق القنابل الصوتية تعذيب ممنهج وجريمة حرب موثقة

بن غفير

خاص- شهاب

أكد  محمد  مهران، أستاذ القانون الدولي العام، أن اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير للسجون ومتابعته إطلاق القنابل الصوتية بين الأسرى الفلسطينيين يشكل جريمة تعذيب ممنهجة وانتهاكاً فاضحاً لاتفاقيات جنيف، محذراً من أن حضور وزير إسرائيلي رسمي لمشاهدة التعذيب يعني أن هذه الممارسات سياسة رسمية معتمدة وليست تجاوزات فردية.

وفي حديث خاص لوكالة شهاب قال مهران، إن اتفاقية جنيف الثالثة الخاصة بأسرى الحرب تحظر صراحة التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية والمهينة، موضحاً أن المادة 13 تنص على أنه يجب معاملة أسرى الحرب معاملة إنسانية في جميع الأوقات، مؤكداً أن إطلاق القنابل الصوتية على أسرى عزل في زنازينهم يشكل تعذيباً صريحاً.

وأضاف أن اتفاقية مناهضة التعذيب لعام 1984 تعرّف التعذيب بأنه أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسدياً كان أم عقلياً، يُلحق عمداً بشخص ما، محذراً من أن القنابل الصوتية تسبب آلاماً جسدية ونفسية حادة تشمل فقدان السمع المؤقت أو الدائم، والصداع الشديد، والذعر النفسي.

وشدد مهران على أن الخطورة الأكبر تكمن في حضور وزير إسرائيلي رفيع المستوى لمتابعة التعذيب شخصياً، موضحاً أن هذا يثبت أن التعذيب ليس تجاوزاً فردياً من سجّانين بل سياسة رسمية معتمدة من أعلى مستويات الحكومة الإسرائيلية، مؤكداً أن القانون الدولي يحمّل المسؤولين السياسيين مسؤولية جنائية شخصية عن الجرائم التي يأمرون بها أو يشرفون عليها.

ولفت إلى أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يصنف التعذيب والمعاملة اللاإنسانية كجرائم حرب بموجب المادة 8، محذراً من أن بن غفير كوزير مسؤول مباشر يمكن محاسبته شخصياً أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وحذر من أن هذه الممارسات ليست حادثة معزولة بل جزء من نمط ممنهج من التعذيب في السجون الإسرائيلية، مشيراً إلى تقارير موثقة عن الضرب والإهانة والحرمان من الطعام والدواء والعزل الانفرادي، مؤكداً أن النمط الممنهج يرفع الجريمة من مستوى جريمة حرب إلى مستوى جريمة ضد الإنسانية.

ودعا المحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق فوري في هذه الجريمة وإصدار مذكرة اعتقال بحق بن غفير، مؤكداً أن الأدلة متوفرة والجريمة موثقة بالصوت والصورة، محذراً من أن الصمت الدولي يشجع على المزيد من الجرائم.

وطالب الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لزيارة السجون الإسرائيلية وتوثيق الانتهاكات، داعياً الدول الأطراف في اتفاقيات جنيف لممارسة اختصاصها القضائي العالمي ومحاكمة المسؤولين الإسرائيليين عن جرائم التعذيب.

هذا  وشدد مهران علي ان القانون الدولي واضح والأدلة دامغة، مؤكداً أن الإفلات من العقاب لن يستمر إلى الأبد وأن العدالة ستدرك المجرمين عاجلاً أم آجلاً.

المصدر : وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة