خاص - شهاب
قال الحقوقي الفلسطيني ظافر صعايدة، عضو مجموعة "محامون من أجل العدالة" إن جريمة إطلاق النار التي طالت مركبة المطارد للاحتلال سامر سمارة في بلدة طمون بمحافظة طوباس في الضفة المحتلة، وأسفرت عن مقتل طفلين وإصابة آخرين، تمثل “سلوكاً مخالفاً للقانون” وتستوجب ملاحقة المسؤولين عنها قضائياً ومحاسبتهم وفق الأصول القانونية.
وأوضح صعايدة في تصريح خاص لوكالة (شهاب) أن ما جرى يعد جريمة تستدعي فتح تحقيقات جنائية فورية، مشدداً على ضرورة إحالة كل من شارك في إطلاق النار أو أعطى الأوامر إلى الجهات القضائية المختصة، من أجل محاكمتهم على الأفعال التي أدت إلى مقتل طفلين وإصابة مدنيين كانوا داخل مركبة مدنية.
وأشار إلى أن جريمة طمون ليست الأولى من نوعها، مبيناً أنه تم رصد ما لا يقل عن 22 إلى 23 حالة قتل أثناء عمليات اعتقال من قبل أجهزة أمن السلطة، منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر، من بينها أربع إلى خمس حالات لأطفال دون سن الثامنة عشرة، الأمر الذي يعكس غياب المساءلة والمحاسبة القانونية.
وأكد صعايدة أن استمرار جرائم إطلاق النار واستخدام القوة المميتة دون مبرر قانوني، وخصوصاً ضد مركبات مدنية بداخلها أطفال، يعكس حالة من غياب سيادة القانون، داعياً إلى فتح تحقيقات شفافة وشاملة في جميع جرائم القتل السابقة، وعدم الاكتفاء بالتصريحات أو الإجراءات الشكلية.
وشدد على أن تطبيق القانون بشكل عادل ومحاسبة المتورطين هو السبيل الوحيد للحد من تكرار مثل هذه الجرائم، وإغلاق الباب أمام استخدام القوة خارج الأطر القانونية، لافتاً إلى أن غياب المحاسبة ساهم في تكرار حالات القتل خلال السنوات الأخيرة، والتي أودت بحياة أكثر من عشرين مواطناً فلسطينياً، وربما أكثر وفق تقديرات حقوقية.
ولفت صعايدة إلى ضرورة ترسيخ مبدأ سيادة القانون وضمان حماية المدنيين، خاصة الأطفال، باعتبار ذلك مسؤولية قانونية وأخلاقية تقع على عاتق الجهات الرسمية.
وأثارت "جريمة طمون" مساء أمس الأحد، التي ارتكبتها أجهزة أمن السلطة وأدت إلى استشهاد الطفل علي سمارة وشقيقته رونزا ، أبناء المطارد للاحتلال سامر سمارة، موجة غضب عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، وسط مطالبات بمحاسبة المتورطين في هذه الجريمة.
