تجري الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب وسطاء من الشرق الأوسط والخليج، مباحثات حول اتفاق محتمل لوقف إطلاق النار لمدة 45 يوما، قد يمهد الطريق لإنهاء الحرب بشكل دائم، بحسب تقرير لموقع أكسيوس الأميركي.
وأفادت وكالة رويترز، نقلا عن مسؤول إيراني، بأن طهران تلقت مقترحًا من باكستان لوقف الأعمال القتالية في الشرق الأوسط، وهي بصدد مراجعته حاليًا.
وأكد المسؤول الإيراني أن طهران لن تقبل بالمواعيد النهائية أو أي ضغوط لإجبارها على اتخاذ قرار سريع بشأن وقف الحرب، مشددًا على أنها لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل وقف مؤقت لإطلاق النار، في موقف يوضح رفض إيران لأي حلول مؤقتة لا تلبي شروطها الأساسية.
وقال مصدر مطلع إن إيران والولايات المتحدة تلقتا خطة لإنهاء الأعمال القتالية ربما تدخل حيز التنفيذ اليوم وتؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز.
وأضاف المصدر أن باكستان أعدت إطارا لإنهاء الأعمال القتالية، وجرى تسليمه لإيران والولايات المتحدة خلال الليل، موضحا أنه يقوم على نهج من مرحلتين، ويبدأ بوقف فوري لإطلاق النار تعقبه اتفاقية شاملة.
وقال المصدر إنه "يجب الاتفاق على جميع العناصر اليوم"، مضيفا أن التفاهم الأولي سيصاغ في شكل مذكرة تفاهم تُستكمل نهائيا عبر باكستان، وهي قناة الاتصال الوحيدة في المحادثات.
وأكدت وكالة رويترز عن مصدر مطلع بأن خطة إنهاء الأعمال القتالية في الشرق الأوسط يتعين أن تحصل على موافقة الأطراف اليوم الإثنين.
وأشار المصدر إلى أن قائد الجيش الباكستاني أجرى اتصالات منفصلة مع نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، والمبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف، بالإضافة إلى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، ضمن جهود التوصل إلى حل شامل للتوترات الإقليمية.
وتتضمن الخطة وقفا فوريا لإطلاق النار وفتح مضيق هرمز، على أن يتم التوصل لاتفاق نهائي خلال 15 إلى 20 يوما. ويقترح الاتفاق النهائي أن تتخلى إيران عن أسلحتها النووية، مقابل رفع العقوبات والإفراج عن أصولها المجمدة، بما يمهد لإنهاء الأزمة بشكل مستدام.
مراحل الخطة لإنهاء الأعمال القتالية
وذكر تقرير لموقع "أكسيوس"، نقلا عن أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وشرق أوسطية مطلعة، أن المقترح يقوم على مرحلتين؛ تتضمن المرحلة الأولى وقفا مؤقتا لإطلاق النار لمدة 45 يوما، يتم خلالها التفاوض على اتفاق نهائي لإنهاء الحرب.
أما المرحلة الثانية، فتقضي بالتوصل إلى اتفاق شامل يضع حدا للحرب بشكل دائم، مع إمكانية تمديد وقف إطلاق النار إذا استدعت المفاوضات مزيدا من الوقت.
وأفادت أربعة مصادر أميركية وإسرائيلية وإقليمية بأن فرص التوصل إلى اتفاق جزئي خلال الـ48 ساعة المقبلة ما تزال محدودة، لكنها تمثل آخر فرصة لتجنب تصعيد واسع قد يشمل ضربات على البنية التحتية المدنية في إيران، وردًا محتملًا بهجوم يستهدف منشآت الطاقة والمياه في دول الخليج.
وذكرت المصادر بأن إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، والتوصل إلى حل بشأن مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب، سواء بنقله خارج البلاد أو تخفيض نسبته، تمثلان من أبرز القضايا المتوقع حسمها في المرحلة النهائية لأي اتفاق.
ولفتت إلى أن هاتين المسألتين تعدان أهم أوراق التفاوض بالنسبة لإيران، التي من المرجح ألا تتنازل عنهما مقابل هدنة قصيرة الأمد فقط.
وشددت المصادر على أن الوسطاء يعملون على إجراءات لبناء الثقة تشمل خطوات جزئية من إيران، مقابل ضمانات أميركية بعدم استئناف القتال خلال فترة وقف إطلاق النار.
وفي السياق، قال مسؤول أميركي إن إدارة ترامب قدمت لإيران عدة مقترحات خلال الأيام الأخيرة، إلا أن المسؤولين الإيرانيين لم يوافقوا عليها حتى الآن، وفق تقرير موقع "أكسيوس".
وأشار التقرير إلى أن خطة عملياتية لشن حملة قصف أميركية - إسرائيلية واسعة على منشآت الطاقة الإيرانية باتت جاهزة للتنفيذ، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منح فرصة أخيرة للمسار الدبلوماسي من خلال تمديد المهلة الممنوحة لإيران للتوصل إلى اتفاق.
وفي سياق متصل، كان الرئيس الأميركي، قد صرح لصحيفة "وول ستريت جورنال"، يوم الأحد، أن المهلة التي منحها لإيران لفتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات تستهدف البنية التحتية الحيوية، تنتهي مساء الثلاثاء.
