اقتحم ما يسمَّى بوزير "الأمن القومي" المتطرف إيتمار بن غفير باحات المسجد الأقصى المبارك، في الوقت الذي لا يزال الاحتلال يغلقه في وجه المصلين لليوم الـ 38 على التوالي بذريعة حالة الطوارئ التي تمر بها البلاد إثر الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، المستمرة منذ 28 فبراير/شباط الماضي.
وأفادت وزارة الأوقاف الإسلامية في القدس، مساء يوم الاثنين، بأن إيتمار بن غفير اقتحم المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة.
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت القناة 15 العبرية أن بن غفير توصل إلى اتفاق مع الشرطة على فتح المسجد الأقصى أمام مجموعات صغيرة من المسلمين واليهود، وفق خطة معتمدة تستهدف تنظيم الزيارات وتقليل المخاطر الأمنية.
وبموجب هذه الخطة التي ذكر تفاصيبها موقع “أخبار i24” ، سيتم فتح الحرم القدسي أمام مجموعات محدودة، كما سيُفتح حائط البراق أمام مجموعات من اليهود، على أن يتم إجلاء جميع الموجودين إلى مناطق آمنة بمجرد صدور إنذار مسبق عقب أي عمليات إطلاق نار محتملة.
ويشار إلى أن نداء الأقصى يأتي في مرحلة خطيرة تتهدد المسجد الأقصى في ظل الحالة الدولية واستغلال الاحتلال لها لتنفيذ سياساته التهويدية بحق المقدسات الإسلامية والمسيحية في فلسطين.
اقرأ أيضًا: خاطر: سماح الاحتلال لـ 600 مستوطن باقتحام المسجد الأقصى تصعيد خطير
وكانت سلطات الاحتلال قد منعت صلاة التراويح وصلاة عيد الفطر في المسجد الأقصى هذا العام بالذريعة ذاتها، وذلك للمرة الأولى منذ احتلال شرقي المدينة عام 1967.
محاولات حثيثة لإدخال "قربان الفصح"
ومن جهته، أكد الباحث المقدسي زياد إبحيص أنَّ تكرار محاولات إدخال "قربان الفصح" إلى المسجد الأقصى يعكس تصعيدًا خطيرًا في استهدافه، ضمن مساعٍ متواصلة لفرض وقائع دينية جديدة داخله.
وأوضح إبحيص في تصريحات صحفية، أنه تم توثيق 7 محاولات لإدخال "قربان الفصح" إلى الأقصى، لم تنجح أي منها في الوصول إلى داخل المسجد بشكل كامل.
وأشار إلى أن بعض هذه المحاولات شهدت إدخال القربان إلى ساحات الأقصى لدقائق قبل أن يتم التصدي للمستوطنين، لافتًا إلى أن مستوطنين تمكنوا في محاولتين من الوصول إلى البلدة القديمة، في سياق هذه التحركات.
ولفت إلى أن عام 2025 شهد تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة هذه المحاولات بواقع 6 محاولات، إلى جانب محاولات مماثلة خلال "عيد الفصح" عام 2024.
وذكر إبحيص أن ما تُعرف بـ"منظمات الهيكل" تسعى إلى فرض طقوس القربان داخل المسجد الأقصى كأمر واقع، تمهيدًا لإقامة "الهيكل" وفق معتقداتها، لافتًا إلى أن هذه الجماعات تنظم منذ عام 2014 فعاليات تحاكي طقوس القربان، مع تصاعد في التحريض والحشد مؤخرًا.
وحذر ابحيص أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع استمرار إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى لليوم الـ38 على التوالي، في إطار محاولات فرض السيطرة عليه وعزله عن محيطه، محذرًا من خطورة هذه الإجراءات على مستقبل المسجد وهويته.
