تقرير صوت الحقيقة تحت مقصلة الإبادة.. دماء الصحفية "آمال شمالي" شاهدة على العجز الدولي

صوت الحقيقة تحت مقصلة الإبادة.. دماء الصحفية "آمال شمالي" شاهدة على العجز الدولي

خاص - شهاب

أعاد استشهاد الصحفية الفلسطينية آمال شمالي، مراسلة راديو قطر، إثر قصف إسرائيلي استهدف خيام النازحين في بلدة الزوايدة وسط قطاع غزة، في يوم المرأة العالمي، فتح ملف استهداف الصحفيين من جديد، باعتباره أحد أبرز الشواهد على حجم الانتهاكات "الإسرائيلية" وغياب أي ردع دولي فعلي.

فالجريمة، التي وقعت في يوم يُفترض أن يحتفي فيه العالم بإنجازات المرأة وحقوقها، تحولت إلى دليل إضافي على استمرار الاحتلال في استهداف الصحفيين والمؤسسات الإعلامية دون محاسبة.

شمالي، البالغة من العمر 46 عامًا، والتي ارتقت لتنضم إلى قافلة تضم 38 صحفية فلسطينية استشهدن منذ بدء العدوان على قطاع غزة، لم تكن رقمًا في إحصاءات العدوان؛ بل كانت تجسيدًا لواقع مهني يواجه إبادة ممنهجة وسط صمت دولي مريب.

 

 

عجز دولي

الخبير في القانون الدولي ومدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في منظمة "أفدي" الدولية، عبد المجيد مراري، يقول، إن قتل الاحتلال الإسرائيلي للصحفية آمال شمالي هو نتيجة الصمت، بل العجز الدولي عن ردع الاحتلال ومحاسبته على جرائمه بالإبادة الجماعية التي يرتكبها في غزة، والجرائم الإنسانية بما فيها استمرار استهداف الصحفيين والمؤسسات الصحفية والمصورين.

ويضيف، في تصريح خاص لوكالة شهاب، أن هذا العجز هو الذي أطلق يد الاحتلال وأعطاه الضوء الأخضر للاستمرار في هذه الجرائم، معتبرًا أن هذه انتهاكات خطيرة للقانون الدولي.

ويوضح أن الصحفي مدني، واستهدافه جريمة ضد الإنسانية، والصحفي محمي بالقانون الدولي الذي يجرّم استهدافه حتى لو كان عسكريًا وليس في حالة قتال، متسائلًا: "فكيف بالصحفي المدني الذي يتمتع بالحماية؟".

ويؤكد أن عجز المجتمع الدولي وبعض الدول التي توفر الغطاء لهذه الجرائم وتبررها، يؤدي إلى أن "إسرائيل" تطلق يدها وتستمر في جرائمها وانتهاكاتها بحق الصحفيين.

ويشير إلى أنه منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي، تواصل "إسرائيل" الإبادة الجماعية باستهداف المدنيين والأطقم الطبية والصحفية والمستشفيات وخيام النازحين والمدارس، وذلك بسبب غياب أي عقاب أو موقف مشرف وحازم من المؤسسات الدولية التابعة للأمم المتحدة، وعلى رأسها مجلس الأمن الذي يقف موقفًا حاميًا للاحتلال ويعمل تحت هيمنة الولايات المتحدة الأمريكية التي دائمًا تبرر جرائم الاحتلال بحق "إسرائيل" تحت ذريعة الدفاع عن النفس.

ويتابع: "تحت هذه النافذة يُقتل الصحفيون ويُقتل الأطفال والنساء ويُباد الفلسطينيون".

جريمة نكراء

بدورها، نعت كتلة الصحفي الفلسطيني الصحفية آمال شمالي، التي ارتقت شهيدة في يوم المرأة العالمي، لتسطّر بدمها شهادة جديدة على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق المرأة الفلسطينية، وبحق الصحفيات اللواتي يواصلن أداء رسالتهن تحت نيران القتل والاستهداف.

وقالت كتلة الصحفي الفلسطيني، إن جريمة اغتيال الزميلة آمال شمالي جاءت في يوم يفترض أن يحتفي العالم فيه بإنجازات المرأة وحقوقها، إلا أن المرأة الفلسطينية ما زالت تدفع الثمن الأكبر من دمها ومعاناتها، حيث تحولت الصحفية الفلسطينية إلى هدف مباشر لآلة القتل "الإسرائيلية" فقط لأنها تحمل الكلمة وتنقل الحقيقة.

وأشارت إلى أن استشهاد الزميلة شمالي يرفع عدد الشهيدات من الصحفيات الفلسطينيات إلى 38 شهيدة، في واحدة من أكثر الجرائم دموية بحق الصحافة النسوية في العالم، إلى جانب استمرار الاحتلال في اعتقال قرابة 22 زميلة صحفية داخل سجونه، في انتهاك فاضح لكل القوانين الدولية التي تضمن حرية العمل الصحفي وحماية الإعلاميين.

وأكدت أن هذه الجريمة تأتي في سياق مذبحة "إسرائيلية" ممنهجة بحق الصحفيين الفلسطينيين، الذين يدفعون حياتهم ثمنًا لنقل الحقيقة، حيث ارتقى 261 صحفيًا وصحفية منذ بدء العدوان، كانوا شهودًا على جرائم الاحتلال بحق شعبنا.

وحملت كتلة الصحفي الفلسطيني الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجريمة النكراء، مطالبةً المؤسسات الدولية والاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات حقوق الإنسان بالخروج من دائرة الصمت والتحرك العاجل لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتواصلة بحق الصحفيين الفلسطينيين.

وشددت الكتلة على أن دماء الصحفية الشهيدة آمال شمالي، ودماء زميلاتها وزملائها من شهداء الصحافة، ستبقى شاهدًا حيًا على جرائم الاحتلال، ورسالة بأن الحقيقة لا يمكن اغتيالها مهما حاول المحتل إسكات صوتها.

وتتواصل خروقات الاحتلال الإسرائيلي يوميًا رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ العاشر من تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، أسفرت الخروقات والاعتداءات منذ بدء سريان الاتفاق عن استشهاد 648 شهيدًا وإصابة 17,728 آخرين، إلى جانب انتشال جثامين 755 شهيدًا من تحت الأنقاض.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة