خاص _ شهاب
قال المختص في الشأن "الإسرائيلي" عادل ياسين إن جبهة غزة باتت مهمّشة مرحليًا بالنسبة للاحتلال "الإسرائيلي"، في ظل تركيزه المكثف على إيران ومحاولة تحقيق ما وصفه بـ"الهدف الأسمى" لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، والمتمثل في الإطاحة بالنظام الإيراني.
وأوضح ياسين خلال حديث خاص لوكالة "شهاب"، أن نتنياهو يخوض سباقًا مع الزمن، خصوصًا مع اقتراب موعد الانتخابات واحتمال تقديمها إلى يونيو المقبل، ما يجعله بحاجة إلى إنجاز سياسي وأمني كبير يعزز موقعه أمام الناخبين.
واعتبر أن إسقاط النظام الإيراني – إن تحقق – قد يشكل غطاءً على إخفاقات السابع من أكتوبر، وفشل تحقيق الأهداف المعلنة للحرب على غزة، وعلى رأسها القضاء التام على حركة حماس ونزع سلاحها.
وفي ما يتعلق بتداعيات الحرب إقليميًا، رأى ياسين أن انعكاساتها لن تقتصر على الشرق الأوسط، إنما ستمتد إلى المشهد الدولي، مشيرًا إلى أن نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترمب – بحسب تقديره – يسعيان لإعادة تشكيل توازنات النظام الدولي بما يخدم مصالحهما الاقتصادية والسياسية.
وأضاف ياسين أن نتائج الحرب هي التي ستحدد شكل المرحلة المقبلة؛ فإذا نجحت إيران في الصمود والرد، خصوصًا في العمق "الإسرائيلي"، فقد ينعكس ذلك سلبًا على مكانة ترامب داخليًا ويؤثر على فرص حزبه في الانتخابات النصفية، أما بالنسبة لنتنياهو، فإن انتهاء الحرب دون إسقاط النظام الإيراني قد يشكل ضربة قاصمة لطموحاته السياسية، في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأشار ياسين إلى أن مسار الحرب مرتبط أيضًا بدرجة انخراط الأطراف المحسوبة على محور إيران، وكذلك بقدرة نتنياهو على جرّ دول عربية أو غربية إلى مشاركة فعلية، بما يخفف العبء الأمني عن "إسرائيل" ويمنحه هامش مناورة أوسع.
وفي تقييمه للأداء الإيراني، قال إن طهران تبدو وكأنها تسعى لتحويل المواجهة من حرب خاطفة إلى حرب استنزاف طويلة، معتبرًا أن أكثر ما يقلق نتنياهو هو احتمال اقتناع ترامب بأن كلفة الحرب باتت تفوق مكاسبها، خاصة في ظل تحفظات داخل الرأي العام الأمريكي على الانخراط في صراع إقليمي واسع.
