خاص - شهاب
قال المحلل السياسي مأمون أبو عامر إن المشهد الإقليمي الراهن" معقد للغاية"، مشيرًا إلى أن الأحداث اتخذت منحنيات غير متوقعة، خاصة بعد العملية العسكرية الأخيرة وما تبعها من ردود فعل إيرانية
وأضاف أبو عامر في تصريح خاص بوكالة شهاب، أن التقديرات السابقة كانت تشير إلى أن المفاوضات لن تسفر عن اتفاق، وأن الولايات المتحدة قد تلجأ إلى ضربة عسكرية لـ"تبريد الأجواء" قبل أي صفقة. إلا أن "الخروج بالعملية العسكرية الحالية والمشاركة مع إسرائيل واغتيال السيد خامنئي قد أحدث تعقيدًا كبيرًا في المشهد، و"خرجت الأمور عن نطاق المعقول".
وأشار أبو عامر إلى أن الرد الإيراني جاء "غير متوقع"، حيث كان التقدير أن يتركز على إسرائيل، التي وصفها بـ"رأس الأفعى". لكن إيران، بحسب تحليله، "مدت الأفعى العملية باتجاه قواعد عسكرية وأهداف استخباراتية"، وهو ما أكده حزب الله وإيران نفسها، مشددين على أنها لم تستهدف أهدافًا مدنية في الدول العربية.
وتساءل المحلل السياسي عن سبب اتجاه إيران نحو هذه الأهداف بدلاً من الاستمرار في قصف الكيان الصهيوني، مؤكدًا أن "قصف الكيان الصهيوني له تأثير كبير على القرار في الذهاب للحرب أو وقف الحرب"، محذراً من أن استمرار الحرب في الوقت الحالي "يوسع مجالات الحرب"، ويطرح تساؤلات جوهرية حول ما إذا كانت الحرب "في الخليج أم على الخليج".
واعتبر أبو عامر أن السياسات المتبعة حاليًا "انفعالية وردود فعل انتقامية وليست ذات بعد استراتيجي".
كما لفت إلى أن هناك "امتدادات غير واضحة لهذه الحرب"، وأن توسيع إيران لهذه الجوانب يتم "بدعم خارجي" بهدف "طرد أمريكا من منطقة الخليج".
وطرح تساؤلات حول مدى مسؤولية إيران وحدها، أو وجود "أطراف أخرى تدعم إيران بهذا الاتجاه"، مؤكدا أن "الأيام هي التي تحدد طبيعة هذا الصراع وتوجهاته"، وأن "لا نستطيع الآن حسم هذا المشهد، لكننا نطرح تساؤلات وهي تساؤلات حقًا خطيرة جدًا".
وفيما يتعلق بالجانب الفلسطيني، شدد أبو عامر على أهمية "استهداف إسرائيل وإحداث الألم المؤثر الفاعل الذي يجبر القيادة السياسية في إسرائيل على التفكير الجدي بالقبول بوقف إطلاق النار أو البحث عن مخرج". وأوضح أنه "بدون ألم حقيقي في داخل إسرائيل، لن يذهب أحد إلى وقف إطلاق النار"، خاصة وأن "أمريكا بعيدة عن المشهد والمتألمون هم في المنطقة العربية".
وتابع "إذا زاد التركيز على إسرائيل، فإن إسرائيل ستضطر إلى طلب من الولايات المتحدة الأمريكية لوقف الحرب".
ورأى أبو عامر أن الإدارة الأمريكية "غير معنية بتمديد الحرب"، وأن "المعني بمد الحرب هو نتنياهو"، وبالتالي فإن "التأثير على نتنياهو بشكل مباشر وبشكل أكبر لدفعه سيدفعه للتراجع عن موقفه الحالي بزيادة الضغط على إسرائيل بأكبر قدر ممكن من قصف الصواريخ على إسرائيل".
