أكد المحلل والمختص في الشأن الإسرائيلي، سليمان بشارات، أن الاستراتيجية الإسرائيلية في التعامل مع الملفات الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، تقوم على إبقاء هذه الملفات مفتوحة من دون التوصل إلى حلول نهائية أو تسويات مكتملة.
وأوضح بشارات قى تصريح تابعته "شهاب" أن هذه السياسة تخدم إسرائيل على أكثر من مستوى، داخلي ودولي، وتساهم في تعزيز مصالحها الاستراتيجية.
وأشار بشارات إلى أن المستوى الأول من هذه السياسة يتمثل في الحفاظ على السردية "الإسرائيلية" التي ترى أن الدولة مهددة باستمرار، وهو ما يعزز من تماسك الجبهة الداخلية ويزيد من قوة الدعم الشعبي للقادة الإسرائيليين، سواء في الأزمات الداخلية أو خلال المواجهات العسكرية والسياسية في المنطقة.
وأضاف أن المستوى الثاني يتعلق بالحفاظ على حالة التعاطف والدعم الدولي، وخصوصاً من الولايات المتحدة، عبر تبرير استمرار هذه الملفات بضرورة تلبية الاحتياجات الأمنية لإسرائيل. وبحسب بشارات، فإن إبقاء القضايا الفلسطينية مفتوحة يسهم في توفير غطاء دولي واسع لدعم السياسات الإسرائيلية، سواء على صعيد التمويل العسكري أو التأييد السياسي في المحافل الدولية.
وشدد بشارات على أن سياسة إبقاء الملفات مفتوحة لا تقتصر على القضية الفلسطينية فقط، بل تشمل ملفات إقليمية أخرى، إذ ترى تل أبيب في استمرار حالة النزاع وعدم الحسم وسيلة لتعزيز مكانتها الإقليمية والدولية، ولتوفير الأرضية اللازمة لمناوراتها السياسية والعسكرية في المنطقة.
وأكد المحلل أن هذه الاستراتيجية تعكس رؤية إسرائيلية ممنهجة، تهدف إلى الهيمنة والسيطرة على الأرض، مع ضمان استمرار الدعم الدولي، ما يجعل أي تسوية نهائية أو حل شامل بعيد المنال، في ظل استمرار الاعتماد على التحالفات الإقليمية والدولية لتعزيز موقفها.
