نقص حاد بالوقود والمواد الأساسية

خاص الثوابتة لـ شهاب: استمرار منع إدخال غاز الطهي وتقييد المساعدات يفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة

الاحتلال يواصل منع دخول المساعدات إلى قطاع غزة

خاص - شهاب

قال مدير عام المكتب الإعلامي الحكومي د. إسماعيل إبراهيم الثوابتة إن الاحتلال "الإسرائيلي" يواصل سياسة الحصار والتضييق الممنهج على قطاع غزة، من خلال الاستمرار في منع إدخال غاز الطهي بشكل كامل، وفرض قيود مشددة على دخول المساعدات الإنسانية والبضائع الأساسية، الأمر الذي يفاقم الأزمة الإنسانية والخدمية ويزيد من معاناة أكثر من 2.4 مليون إنسان في القطاع.

وأوضح الثوابتة لـ(شهاب) أن الاحتلال صعّد من هذه الإجراءات منذ اندلاع الحرب على إيران، مستغلاً التطورات الإقليمية لتشديد القيود على المعابر والتحكم في تدفق الإمدادات الحيوية، بما يشمل المواد الغذائية والوقود والسلع الأساسية، ما أدى إلى تفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية داخل القطاع.

وبيّن أن المعطيات تشير إلى دخول 640 شاحنة فقط إلى قطاع غزة خلال هذه الفترة، من أصل 6000 شاحنة كان يفترض إدخالها وفق التفاهمات، بنسبة التزام لا تتجاوز 10%، وهو ما يعكس مستوى خطيراً من التعطيل المتعمد لإمدادات الحياة الأساسية.

وأضاف الثوابتة أن الأرقام العامة منذ توقيع الاتفاق قبل 148 يوماً تكشف عن نمط واضح من عدم الالتزام، حيث سجّل الاحتلال 1,985 خرقاً للاتفاق، أسفرت عن استشهاد 645 مواطناً وإصابة 1,719 آخرين. وعلى صعيد حركة الشاحنات، فقد دخل إلى القطاع حتى الآن 36,720 شاحنة فقط من أصل 88,800 شاحنة كان يفترض دخولها، بنسبة التزام لا تتجاوز 41%.

وفيما يتعلق بإمدادات الطاقة، أشار إلى أن ما دخل إلى القطاع لم يتجاوز 1,081 شاحنة وقود من أصل 7,400 شاحنة كان يفترض إدخالها، بنسبة التزام لا تتجاوز 14%، في حين لا يزال الاحتلال يمنع إدخال غاز الطهي بشكل كامل، ما تسبب في أزمة حادة تمس الحياة اليومية للأسر الفلسطينية، وتضاعف الأعباء على المواطنين والنازحين الذين يعتمدون على الغاز في الطهي وتوفير احتياجاتهم الأساسية.

وأكد الثوابتة أن هذا النقص الحاد في الوقود والسلع انعكس بشكل مباشر على القطاعات الحيوية، حيث تعطلت العديد من محطات ضخ المياه ومحطات معالجة الصرف الصحي، واضطرت البلديات إلى تقليص خدمات جمع النفايات وتشغيل الآبار، فيما يواجه القطاع الصحي مخاطر حقيقية تهدد استمرار عمل المستشفيات والمرافق الطبية نتيجة نقص الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

ولفت إلى أن هذه القيود أدت إلى تدهور إنساني متسارع، تمثل في تهديد الأمن الغذائي لمئات آلاف الأسر، وارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع الأساسية، وتآكل القدرة الشرائية لغالبية السكان في ظل الفقر والبطالة.

وذكر أنه على الرغم من وجود بعض السلع بشكل محدود في الأسواق، إلا أن ذلك لا يعكس حقيقة الأزمة، إذ يواجه معظم المواطنين صعوبة كبيرة في الحصول على الغذاء والدواء.

كما نوه إلى تفاقم معاناة الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال والمرضى والجرحى وكبار السن، نتيجة النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، واتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والإمكانات المتاحة للمؤسسات الحكومية والإنسانية.

وحذّر الثوابتة من أن استمرار الاحتلال في منع إدخال غاز الطهي وتقييد دخول المساعدات والبضائع ينذر بتفاقم الكارثة الإنسانية في قطاع غزة، داعياً إلى تحرك دولي عاجل للضغط من أجل فتح المعابر بشكل كامل ومستدام، وضمان إدخال المساعدات والوقود والغاز بالكميات الكافية بما يضمن استمرار الخدمات الأساسية ويحمي حياة السكان في القطاع.

المصدر : شهاب

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد

صيغة البريد الإلكتروني خاطئة